فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133525 من 466147

أي إن لم تبلغ كل ما أنزل عليك فما بلغت الرسالة؛ ذلك لأن ترك بعض الرسالة ترك لها، فمن كلف تبليغ كتاب لواحد، فأسقط منه أسطرا لَا يعد قد بلغ الكتاب، ومن يؤمر بتبليغ كلام فيحذف بعضه لَا يعد قد بلغ الرسالة؛ لأن الرسالة فيما هو عند الناس كلٌّ لَا يقبل التجزئة، فكيف تقبل رسالة الله تعالى إلى خلقه، تجزئة فينقل بعضها، ويكتم بعضها، وقد عبر عن هذا المعنى الزمخشري في الكشاف، فقال"ذلك"أن بعضها ليس بأولى بالأداء من بعض، وإذا لم تؤد بعضها فكأنك أغفلت أداءها جميعا، كما أن من لم يؤمن ببعضها كان كأن لم يؤمن بكلها؛ لإدلاء كل منها بما يدليه غيرها، وكونها كذلك في حكم شيء واحد، والشيء الواحد لَا يكون مبلغا، وغير مبلغ، مؤمنا به، وغير مؤمن به"أي أن تبليغ بعض الرسالة وترك بعضها معناه ترك وجوب الإيمان به فترة بعد وفاة الرسول، وذلك غير معقول في ذاته، وغير مقبول في هذا الشرع الشريف؛ لأن الله تعالى عندما تأذن بموت رسوله قال تعالت كلماته: (. . . الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا. . .) ."

وإنه يجب التنبيه إلى أمور ثلاثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت