وَالْبَغْضَاءَ ، وَمَا دَامَتْ عَصَبِيَّةُ الْمَذَاهِبِ غَالِبَةً عَلَى الْجَمَاهِيرِ فَلَا رَجَاءَ فِي تَحَرِّيهِمُ الْحَقَّ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ ، وَلَا فِي تَجَنُّبِهِمْ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى الْخِلَافِ مِنَ التَّفَرُّقِ وَالْعَدَاءِ ، وَلَوْ زَالَتْ تِلْكَ الْعَصَبِيَّةُ ، وَنَبَذَهَا الْجُمْهُورُ لَمَا ضَرَّ الْمُسْلِمِينَ حِينَئِذٍ ثُبُوتُ هَذَا الْقَوْلِ أَوْ ذَاكَ ; لِأَنَّهُمْ لَا يَنْظُرُونَ فِيهِ حِينَئِذٍ إِلَّا بِمِرْآةِ الْإِنْصَافِ وَالِاعْتِبَارِ ، فَيَحْمَدُونَ الْمُحِقِّينَ ، وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلْمُخْطِئِينَ (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينِ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) (59: 10) .