فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133484 من 466147

(وما أنزل إليكم من ربكم) قيل هو القرآن فإن إقامة الكتابين لا تصح بغير إقامته، ويجوز أن يكون المراد ما أنزل إليهم على لسان الأنبياء من غير الكتابين.

(وليزيدن كثيراً منهم ما أنزل إليك من ربك طغياناً وكفراً) أي كفراً إلى كفرهم وطغياناً إلى طغيانهم والمراد بالكثير منهم من لم يسلم واستمر على المعاندة، وقيل المراد به العلماء منهم وتصدير هذه الجملة بالقسم لتأكيد

مضمونها.

(فلا تأس على القوم الكافرين) أي دع عنك التأسف على هؤلاء فإن ضرر ذلك راجع إليهم ونازل بهم.

(إن الذين آمنوا) بألسنتهم وهم المنافقون (والذين هادوا) أي دخلوا في دين اليهود وهو مبتدأ والواو لعطف الجمل أو للاستئناف (والصابئون والنصارى) معطوفان على المبتدأ، وقال الخليل وسيبويه الرفع محمول على التقديم والتأخير، والتقدير إن الذين آمنوا والذين هادوا من آمن بالله واليوم الآخر والصابئون والنصارى كذلك، وقيل غير ذلك.

وفي المقام وجوه تسعة أخرى ذكرها السمين، والذي مشينا عليه أوضح وأظهر من الكل، وظاهر الإعراب يقتضي أن يقال (والصابئين) وكذا قرأ أبي وابن مسعود وابن كثير، وقرأ الجمهور بالرفع وقد تقدم الكلام على الصابئين والنصارى في سورة البقرة وهو من صبا يصبو لأنهم صبؤا إلى اتباع الهوى ويبدل من المبتدأ الذي هو الفرق الثلاثة بدل بعض قوله: (من آمن بالله) إيماناً خالصاً على الوجه المطلوب (واليوم الآخر) منهم، وحذف لكونه معلوماً عند السامعين (وعمل) عملاً (صالحاً فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) أي فهو الذي لا خوف عليه ولا حزن.

هذا على كون المراد بالذين آمنوا المنافقين، وأما على تقدير كون المراد بالذين آمنوا جميع أهل الإسلام المخلص والمنافق فالمراد بمن آمن من اتصف بالإيمان الخالص واستمر عليه ومن أحدث إيماناً خالصاً بعد نفاقه. انتهى انتهى. {فتح البيان في مقاصد القرآن حـ 4 صـ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت