فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133468 من 466147

واستدل بهذه الآية على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يكتم شيئاً مما أنزل الله بخلاف ما قالت الرافضة: أنه قد كتم أشياء على سبيل التُّقية .

قال بعض الصوفية: ما يتعلق به مصالح العباد وأُمر بإطلاعهم عليه ، فمنزه عن

كتمانه ، وأما ما خص به من الغيب ولم يتعلق به مصالح أمته فله بل عليه

كتمانه.

قوله عزَّ وجلَّ: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ(68)

إن قيل: قوله: (وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ) داخل فيه التوراة والإنجيل إذ كل ذلك منزل من الله ، فلم أُفردا ؟

قيل: إنه أفردهما بالذكر على سبيل التفصيل وخص ما أُنزل بالقرآن.

فإن قيل كيف أمرهم أن يقيموا الكتب وقد عُلم أن القرآن قد نسخ

التوراة والإنجيل ، ولا يصح إقامةُ جميعها ؟

قيل: يجوز أنه عنى الإقرار بصحة ثلاثتها ، ويجوز أنه أراد أحكام أصولها ، فإن ثلاثتها تستوي في ذلك وإنما الاختلاف في الفروع

بسحب مصالح الأزمنة.

وقيل: أراد إقامة هذه الكتب بإظهار ما فيه

من وصف النبي - صلى الله عليه وسلم - وتصديق بعضها بعضاً.

قوله عز وجل: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(69)

إن قيل: كيف قال: (مَن آمَنَ مِنهُم بِاللَّهِ) و (مَن) يدل على ما تقدم ، وتقديره: من آمن من المؤمنين ومن الذين هادوا ، وذلك خُلْفُ من

الكلام ؟

قيل في ذلك وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت