وهو بفتح القاف وفتح الزاي: حلق بعض الرَّأس دون بعضه، وهو مكروه.
روى الشَّيخان عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن القَزَعِ.
وفي رواية: وهو أن يحلق الصبي، ويترك له ذؤابة.
وروى عبد الرَّزاق، وغيره عنه: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى غلاماً قد حلق بعض رأسه وترك بعضه، فنهاهم عن ذلك، وقال:"إِما أَنْ تَحْلِقُوا كُلَّهُ، أَوْ تَتْرُكُوا كُلَّهُ".
قال النَّووي: ومذهبنا كراهته مطلقاً للرجل والمرأة لعموم الحديث.
قلت: وعليه: فيدخل في التشبه بنساء بني إسرائيل ما يفعله كثير من
جهلة النساء من الأخذ من شعور الرأس تكبيراً للوجه، وهو من الزور.
وفي الحديث:"لَعَنَ اللهُ النَّامِصَةَ والمُتَنَمِّصَةَ".
قال النَّووي رحمه الله تعالى: قال العلماء رحمهم الله تعالى: الحكمة في النهي عن القَزَع أنَّه تشويه للخلق.
وقيل: إنه زي أهل الشَّر والشطارة.
وقيل: لأنَّه زي اليهود.
وقال: وقد جاء هذا في رواية لأبي داود.
قلت: وكأنه أشار إلى ما روى أبو داود عن الحجاج بن حسان قال: دخلنا على أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه فحدثني أخي المغيرة قال: وأنت يومئذ غلام، ولك قَرنان أو قصتان، فمسح رأسك وبرك عليك، وقال: احلقوا هذين، أو قصُّوهما؛ فإن هذا من زي اليهود.
وروى مالك رحمه الله تعالى: أن أبا بكر الصِّديق رضي الله تعالى عنه بعث جيشًا إلى الشَّام، فخرج يمشي مع يزيد بن أبي سفيان، وكان أمير ربع من الأرباع، فزعموا أن يزيد قال وبكى: إما أن تركب وإما أن ننزل.
فقال أبو بكر: ما أنت بنازل ولا أنا براكب؛ إني أحتسب خطاي هذه في سبيل الله.
ثمَّ قال: ستجد أقواماً فحصوا عن أوساط رؤوسهم من الشعر؛ فاضرب ما فحصوا عنه بالسيف، الحديث.
قال البغوي: قوله: فحصوا عن أوساط رؤوسهم؛ أي: حلقوا مواضع منها كأفحوص القطا، وهم الشَّمامسة؛ يعني: رؤوس النصارى، جمع: شماس، وهو الذي يحلق وسط رأسه لازماً للبيعة؛ قاله في"القاموس".
51 -ومنها: ترك الاستتار عند الطَّهارة في الملأ، أو إبداء العورة في الناس مطلقًا.