فصل
قال الفخر:
قالت المعتزلة: إنه تعالى شرط عدم الخوف وعدم الحزن بالإيمان والعمل الصالح، والمشروط بشيء عدم عند عدم الشرط، فلزم أن من لم يأت مع الإيمان بالعمل الصالح فإنه يحصل له الخوف والحزن، وذلك يمنع من العفو عن صاحب الكبيرة.
والجواب: أن صاحب الكبيرة لا يقطع بأن الله يعفو عنه لا محالة، فكان الخوف والحزن حاصلاً قبل إظهار العفو. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 46}
[فائدة]
قال الفخر:
إنه تعالى قال في أول الآية {إِنَّ الذين ءامَنُواْ} ثم قال في آخر الآية {مَنْ ءامَنَ بالله} وفي هذا التكرير فائدتان، الأولى: أن المنافقين كانوا يزعمون أنهم مؤمنون، فالفائدة في هذا التكرير إخراجهم عن وعد عدم الخوف وعدم الحزن.
الفائدة الثانية: أنه تعالى أطلق لفظ الإيمان، والإيمان يدخل تحته أقسام، وأشرفها الإيمان بالله واليوم الآخر، فكانت الفائدة في الإعادة التنبيه على أن هذين القسمين أشرف أقسام الإيمان، وقد ذكرنا وجوهاً كثيرة في قوله {يا أيها الذين آمنوا} وكلها صالحة لهذا الموضع. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 46}
[فائدة]
قال الفخر:
الراجع إلى اسم {إن} محذوف، والتقدير: من آمن منهم، إلا أنه حسن الحذف لكونه معلوماً، والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 46}