فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133403 من 466147

فسجد داود وسأل ربه، وقال: يا رب! إنَّ بني إسرائيل جزعت أن يكون كل من لطم يتيماً قطعت يده، وهي تسأل التخفيف في هذه العقوبة.

وبنو إسرائيل مزدحمون عليه ينتظرون الجواب، والرجل واقف يرعد.

فنزل الوحي: إنك إذا قطعت يد الرجل فاصلبه، ولا تراجعني فيه، وأعط ماله للصبي.

فأخبرهم وقال: إن كان جزعتم من قطع اليد فقد نزل أعظم منه؛ الصلب بعد قطع اليد، وأخذ ماله للصبي، ونهاني عن المراجعة في ذلك.

فتقدم وجعل خشبة في الأرض، وأمر بأخذه ليصلب، فضج بنو إسرائيل، وبكى بعضهم، وشق عليهم، فلما دنا الرجل من الخشبة التفت، وقال: يا أيها الناس! أشهدكم على نفسي أن ربي تعالى ما ظلمني، وليست سنة تبقى عليكم، أنا والله خلوت بأبي هذا الغلام، فمانعني على حرفته، فكسرت يده، وأخذت المال، ثم قتلته وأخفيته، فاليد باليد، والنفس بالنفس، والمال بالمال حكمًا عدلًا، ثم صلب، وأخذ الغلام ماله.

وروى الضياء المقدسي عن وهب بن منبه رحمه الله تعالى قال: كان عابدًا من عباد بني إسرائيل يعبد الله في صومعة له، وحوَّار يحور

الثياب في نهر أسفل الصومعة، فجاء فارس فنزع ثيابه، وحل هِمْيانه فاغتسل، والراهب يراه، ثم خرج ولبس ثيابه، واستوى على فرسه، ونسي هميانه، ومضى، وجاء صياد وفي يده شبكة يتصيد السمك، فرأى الهميان فأخذه ومضى، ورجع الفارس وقال للحوار: همياني نسيته ها هنا.

فقال: ما رأيت شيئًا.

فسَلَّ سيفه وقتله.

وكاد الراهب أن يفتتن، فقال الراهب: إلهي وسيدي! أيأخذ الصياد الهميان ويقتل الحوار؟

فلما أن كان الليل أوحى الله إليه في منامه: أيها العبد الصالح! لا تفتتن، ولا تدخل في علم ربك؛ فربك يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد.

إن هذا الفارس قتل أبا الصياد وأخذ ماله، وهذا الحوار كانت صحيفته مملوءة بالسيئات، ولم يكن له إلا حسنة واحدة، فلما قتل الحوار امتحيت حسنة وسيئة الحوار، ورجع المال إلى صاحبه.

وروى عبد الله ابن] الإمام أحمد] في"زوائد الزهد"عن شميط ابن عجلان رحمه الله تعالى قال: كان عابد في بني إسرائيل يقول في دعائه: اللهم أعني على ديني بدنيا، وعلى آخرتي بتقوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت