فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133328 من 466147

وروى مسلم، وأبو داود عن جابر رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في حديث:"إِنْ كِدْتُمْ أَنْ تَفْعَلُوا فِعْلَ فَارِسَ وَالرُّوْمِ؛ يَقُومُوْنَ عَلَى مُلُوْكِهِمْ وَهُمْ قُعُوْد، فَلا تَفْعَلُوا".

183 -ومن أفعال أهل الكتاب: الكلام السوء الشامل للغيبة والنميمة، وكلام ذي الوجهين، والشتم، والسب، وما يوهم ذلك وغيره، والكذب، والبهتان، والقذف، والخوض في الباطل، وغير ذلك.

قال الله تعالى فيما أخذه من الميثاق علي بني إسرائيل: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [سورة البقرة: 83] .

ثم أخبر عنهم أنهم تولوا عن ذلك إلا قليلاً منهم.

وقال تعالى: {وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ} [سورة النساء: 46]

وذلك أن اليهود كانوا يقولون للنبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أمرهم بشيء: سمعنا جهراً، وعصينا سراً.

وكانوا يقولون له: اسمع غير مسمع، وهو يحتمل وجهين:

-أن يكون ذمًا، والمعنى: غير مسمع كلاماً ترضاه، أو: غير مجاب إلى ما تدعو إليه، أو: مدعواً عليك بلا سمعت.

-أو يكون مدحاً؛ أي: غير مسمع ما تكره، أو ما يسوؤك.

وكانوا يقولون له: راعنا، وهو يحتمل وجهين أيضًا:

-الذم؛ فإن: راعنا كلمة كانوا يتسابون بها بالعبرانية، أو السريانية، أو المعنى: راعنا لا رعيت.

-والمدح؛ أي: راعنا نكلمْك، ونسمعْ لكلامك.

والحاصل أنهم كانوا يتكلمون بما يحتمل وجهين:

-ينوون الشتيمة والإهانة والدعاء.

-ويظهرون ما يحمل على التوقير والاحترام لو عوتبوا عليه.

قال الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا} [سورة النساء: 46] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت