فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 133308 من 466147

بالإلهيّ، أما الملقب بالطبيعيات فهي علوم كثيرة نذكر أنواعها لتعرف أن الشرع

ليس يقتضي المنازعة فيها ولا إنكارها إلا في مواضع) وأنبه القارئ إلى عطفه

الإنكار على المنازعة لتغايرهما، فالإنكار هو القول ببطلان الشيء مرة واحدة

والمنازعة هي المباحثة في دليله ليظهر الصواب مأخوذة من منازعة الثوب بين

اثنين، ثم قال الإمام بعد سرد أنواع العلوم الطبيعية المعروفة إلى ذلك العهد:

وإنما نخالفهم من جملة هذه العلوم في أربع مسائل:

(الأولى) حكمهم بأن هذا الاقتران المشاهد في الوجود بين الأسباب

والمسببات اقتران تلازم بالضرورة فليس في المقدور ولا في الإمكان إيجاد السبب

دون المسبب ولا وجود المسبب دون السبب وأثر هذا الخلاف يظهر في جميع

الطبيعيات، إلى أن قال ما نصه: وإنما يلزم النزاع في الأولى من حيث إنه ينتفي

عليها إثبات المعجزات الخارقة للعادة من قلب العصا ثعبانًا وإحياء الموتى وشق

القمر، ومن جعل مجاري العادات لازمة لزومًا ضروريًّا أحال جميع ذلك، وأولوا

ما في القرآن من إحياء الموتى وقالوا: أراد به إزالة موت الجهل بحياة العلم وأولوا

تلقف العصا لسحر السحرة بإبطال الحجة الإلهية الظاهرة على يد موسى شبهات

المنكرين، وأما شق القمر فربما أنكروا وجوده 00 وزعموا أنه لم يتواتر) اهـ

بنصه.

ولينظر طلاب الحقيقة إلي تحريف صاحب الجامعة النصرانية قول الإمام

كيف كان، الإمام قال(وإنما يلزم النزاع في الأولى من حيث إنه ينتفى عليها

إثبات المعجزات)ومعناه أن محل النزاع في المسألة الأولى هو انتفاء إثبات

المعجزات بجعلها من المحالات العقلية التي لا يمكن وجودها ولا تتعلق قدرة الله

بها، وصاحب الجامعة يقول على لسان هذا الإمام ما نصه: ثم قال: وإنما يجب

علينا إنكار هذا القول؛ لأنه ينتفي به إثبات المعجزات) فجعل (الإنكار) محل

(النزاع) وزاد عليه جعله واجبًا وقد بيَّنا الفرق بين الإنكار والنزاع آنفًا، فإذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت