نشأة المشناه:
مشناه معناها بالعبرية"المعرفة"Learning أو"القانون الثاني"Second law"، ويزعم اليهود أنه أنزل على موسى ، في طور سيناء ، فيروي اليهود عن الحاخام ليفي بن شما chama الذي يروي عن سيمون بن لاكيش lakish ، الذي قال مفسرًّا لما جاء في التوراة:"إنا سنعطيك ألواح الحجر ، وقانونًا ووصايا كتبناها ، لتعلمنا لهم""الخروج 24: 12"."
إنَّ المراد من الألواح: الوصايا العشر ، والقانون: هو القانون المكتوب ، والوصايا هي المشناة ،"وكتبناها"يعني الذي كتبه الأنبياء من كتابات مقدسة [يتناقلها اليهود] . لتعلمها"معناه: الجمارا ، فهذا يعلمنا أن هذا كله أعطي لموسى في طور سيناء"1.
وتتضح من هذا خدعة الحاخام لشعبه: كيف أنه يفرق بين ألواح الحجر والقانون المكتوب"وهما شيء واحد"ثم يخلط بين الوصايا والألواح زاعمًا أنَّ الألواح هي الوصايا العشر ، وأن الوصايا هي المشناه ، ثم يخدع شعبه مرة أخرى بأن يوهمهم بأن المراد من"لتعلمها"ليس تعليم التوراة ، وإنما تعليم الجمارا ، وهو - كما سنوضح - يعتبر الأهم بين الكتب التي وضعها الحاخامات بينم يفسر ،"كتبناها"على أنه"أي الضمير"يرجع إلى الأنبياء بدلًا من الله!
ويضيف اليهود: إنَّ المشناه تناقله عن موسى أربعون
1 كتاب الأدب العبري ، مقدمة المترجم"دكتور جوزيف باركل"ص3.