فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129332 من 466147

فقد صح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعمر - لما استأذنه في العمرة:"لا تنسنا يا أُخَي من دعائك"وأَمره أَن يطلب من أويس القرني - رحمه الله - أَن يستغفر له، وأمر أمته صلى الله عليه وسلم - بطلب الوسيلة له"وبأَن يصلوا عليه."

وأَما إذا كان المطلوب منه التوسل ميتا أَو غائبا، فلا يستريب أَي عالم في أَنه غير جائز، وأنه من البدع التي لم يفعلها أَحد من السلف الصالح رضوان الله عليهم.

ثم يستطرد الآلوسي رحمه الله فيقول:

"نعم؛ السلام على أهل القبور مشروع، ومخاطبتهم جائزة."

فقد صح أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يُعلِّم أَصحابَه إذا زاروا القبور أَن يقولوا:"السلام عَلَيْكم أَهل الديارِ مِنَ المؤمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَهُ بكمُ لَاحِقون. يَرْحَمُ الله المْستقْدِمِينَ مِنْكم - وَالمسْتأخِرِينَ. نَسْأَلُ اللهَ لَنَا وَلَكُمُ العَافِيةَ. اللهُمَّ لا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُم، ولا تَفْتِنَّا بَعْدَهم، واغْفرْ لَنَا وَلَهُم".

ولم يرد عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم - وهم أَحرص الخلق على كل خير - أنه طلب من ميت شيئًا.

بل صح عن ابن عمر رضي الله عنهما، أَنه كان يقول: إذا دخل الحجرة النبوية:"السلام عليك يا رسول الله. السلام عليك يا أَبا بكر. السلام عليك يَا أَبَتِ"ثم ينصرف ولا يزيد على ذلك، ولا يطلب من سيد العالمين صلى الله عليه وسلم أَو من ضَجِيعَيْهِ المُكَرَّميْن - رضي الله عنهما - شيئًا.

ثم قال - رحمه الله: نَعَمْ، الدعاء في هاتيك الحضرة المكرمة، والروضة المعظمة، أَمر مشروع. فقد كانت الصحابة تدعو هناك: مستقبلين القبلة، ولم يرد عنهم استقبال القبر الشريف عند الدعاء.

ثم قال - بعد كلام طويل في هذا الموضوع وغيره - مستدلا على أن التوسل لا يكون إلا بالأحياءِ ما نصه:

"ففي صحيح البخاري، عن أنس: أَن عمر - رضي الله عنه - كان إذا قَحَطوا استسقى بالعباس - رضي الله عنه - فقال:"اللهم إنا كنا نتوسل إليك بِنَبِيِّكَ - صلى الله تعالى عليه وسلم - فَتَسقينا، وإنا نتوسل إليك بعمّ نبينا فاسقنا فَيُسْقوْن"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت