فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127332 من 466147

لقد أنعم الله على هذين الرجلين بحسن الفهم عن الله ، فقالا لبني إسرائيل: ساعدوا أنفسكم بدخول هذه الأرض وسينصركم الله . ومثل الرجلين كمثل الأم التي طلب منها ابنها أن تدعو له بالنجاح ، فقالت الأم لابنها: سأدعو لك ولكن عليك فقط أن تساعد الدعاء بالإقبال على الاستذكار . وكأن الخوف من مخالفة أمر الله نعمة على هذين الرجلين ، وكأن الفهم عن الله لعباراته نعمة .

{ادخلوا عَلَيْهِمُ الباب فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ} كأنهم بمجرد الدخول سيغلبون هؤلاء العمالقة . فلم يطلب منهم قتال هؤلاء العمالقة . بل ساعة يراهم القوم الجبارون يدخلون عليهم فجأة فسوف يذهلهم الرعب .

وهم عندما نسجوا الأساطير حول هذه القصة قالوا: إن أحد هؤلاء العمالقة واسمه عوج بن عناق خرج إلى بستان خارج المدينة ليقطف بعض الثمار لرئيسه ؛ فخطف اثنين من هؤلاء الناس وخبأهما في كمّه ، وألقاهما أمام رئيسه وهو يقدم الفاكهة إليه وقال الرجل العملاق لرئيسه: هذان من الجماعة التي تريد أن تدخل مدينتنا . هذه هي المبالغة التي صنعها خوفهم من هؤلاء العمالقة ، برغم أن رجلين منهما أحسنا الفهم عن اللَّه بقولهما: {ادخلوا عَلَيْهِمُ الباب} ؛ لأن هذا هو مراد الله ، وهو الذي يحقق لهم النصر .

وبعض المفسرين قالوا في شرح هذه الآية: إن الرجلين اللذين قالا ذلك ليسا من بني إسرائيل ؛ لأن هؤلاء المفسرين فهموا القول الحكيم: {قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الذين يَخَافُونَ} قالوا هما رجلان من الذين يخاف منهم بنو إسرائيل ، وقالا لبني إسرائيل: لا يُخيفكم ولا يُرهبكم عظم أجسام هؤلاء فإن جنود الله ستنصركم: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ} [المدثر: 31]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت