فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 129309 من 466147

المحاربة مع الرسول ممكنة، ومحاربة الله لَا تمكن؛ فيحمل على أولياء الله، فيكون يحاربون قولا على الحقيقة والمجاز معا، وهو ممتنع، وأجيب بأن المعنى يخافون أحكام الله ورسوله، ابن عبد السلام: المتقدمون يذكرون الخلاف بين العلماء هل لفظة (أو) فيها للتخيير] ولَا ينسبون إلى مذهب التخيير وهو كذلك إلا أنهم إذا ذكروا التخيير، يقولون: إن الإمام لم يعين بعض هذه العقوبات بمجرد الهوى، ولكن على قدر الجناية، فيخرج التخيير عن حقيقته فيعود (أو) للتفصيل لبعض الأقوال على أن في الآية ليست في التخيير.

قوله تعالى: (وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا) .

عطف تفسيري مثل (وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ) قال ابن رشد في المقدمات في تلك الآية: أي ويسعون في الأرض فسادا بالحرابة فهو عظف أعم على أخص له ومقيد له لَا أنه يفيد أن السارق يقتل، وأن الظالم يقتل، قال ابن العربي: ووقعت مسألة في محارب حارب قوما وقاتلهم على امرأة ليتمكن من الزنا بها، وأفتى العلماء أنه غير محارب، قال: وهو جهل عظيم بالله وبالمسلمين، كيف يقال: هذا غير محارب مع أن مفسدة الزنا أشد من مفسدة أخذ المال، ورده ابن عرفة: بأنه لو حاربهم لقتلهم فقط لعداوة بينه وبينهم لم يكن محاربا

بل يعاقب عقوبة غير المحارب، وكذلك من يعادي رجلا يلقاه في رفقة فيقاتلهم ليتمكن من عدوه فإِنه ليس بمحارب.

قيل لابن عرفة: هذا في المعنى فلو كان من شأنه الوقف في الطرقات لمجرد القتل فقط دون أخذ المال فهل هذا محارب، قال: إنما الحرابة القتال لأخذ المال.

قال ابن عرفة: وكان سارق في مدة الأمير أبي بكر سرق من رأس الطابية شيئا فصلبه السلطان معكوسا حتى مات.

قوله تعالى: (ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا) .

قيل لابن عرفة: احتجوا بها على القول بالإحباط، قالوا: المحارب مجزءا ولا شيء من المسلمين بمجزءا فلا شيء من المحاربين بمسلم.

قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ ... (35) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت