فصل
قال الفخر:
قوله {جَزَاء بِمَا كَسَبَا} قال الزجاج: جزاء نصب لأنه مفعول له، والتقدير فاقطعوهم لجزاء فعلهم، وكذلك {نكالا مّنَ الله} فإن شئت كانا منصوبين على المصدر الذي دلّ عليه {فاقطعوا} والتقدير: جازوهم ونكلوا بهم جزاء بما كسبا نكالاً من الله.
أما قوله {والله عَزِيزٌ حَكُيمٌ} فالمعنى: عزيز في انتقامه، حكيم في شرائعه وتكاليفه.
قال الأصمعي كنت أقرأ سورة المائدة ومعي أعرابي، فقرأت هذه الآية فقلت {والله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} سهواً، فقال الأعرابي: كلام من هذا؟ فقلت كلام الله.
قال أعد، فأعدت: والله غفورٌ رحيم، ثم تنبهت فقلت {والله عَزِيزٌ حَكُيمٌ} فقال: الآن أصبت، فقلت كيف عرفت؟ قال: يا هذا عزيزٌ حكيم فأمر بالقطع فلو غفر ورحم لما أمر بالقطع. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 182}