فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128473 من 466147

وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ مِمَّنْ لَا يُعْتَدُّ بِهِ أَنَّ ذَلِكَ مَخْصُوصٌ بِالْمُرْتَدِّينَ ؛ وَهُوَ قَوْلٌ سَاقِطٌ مَرْدُودٌ مُخَالِفٌ لِلْآيَةِ وَإِجْمَاعِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ.

وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ قُطَّاعُ الطَّرِيقِ مِنْ أَهْلِ الْمِلَّةِ قَوْله تَعَالَى: {إلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .

وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُرْتَدِّينَ لَا يَخْتَلِفُ حُكْمُهُمْ فِي زَوَالِ الْعُقُوبَةِ عَنْهُمْ بِالتَّوْبَةِ بَعْدَ الْقُدْرَةِ كَمَا تُسْقِطُهَا عَنْهُمْ قَبْلَ الْقُدْرَةِ ، وَقَدْ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَ تَوْبَتِهِمْ قَبْلَ الْقُدْرَةِ أَوْ بَعْدَهَا.

وَأَيْضًا فَإِنَّ الْإِسْلَامَ لَا يُسْقِطُ الْحَدَّ عَمَّنْ وَجَبَ عَلَيْهِ ، فَعَلِمْنَا أَنَّ الْمُرَادَ قُطَّاعُ الطَّرِيقِ مِنْ أَهْلِ الْمِلَّةِ وَأَنَّ تَوْبَتَهُمْ مِنْ الْفِعْلِ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمْ هِيَ الْمُسْقِطَةُ لِلْحَدِّ عَنْهُمْ.

وَأَيْضًا فَإِنَّ الْمُرْتَدَّ يَسْتَحِقُّ الْقَتْلَ بِنَفْسِ الرِّدَّةِ دُونَ الْمُحَارَبَةِ ، وَالْمَذْكُورُ فِي الْآيَةِ مَنْ اسْتَحَقَّ الْقَتْلَ بِالْمُحَارَبَةِ ، فَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ الْمُرْتَدَّ.

وَأَيْضًا ذُكِرَ فِيهِ نَفْيُ مَنْ لَمْ يَتُبْ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ ، وَالْمُرْتَدُّ لَا يُنْفَى ، فَعَلِمْنَا أَنَّ حُكْمَ الْآيَةِ جَارٍ فِي أَهْلِ الْمِلَّةِ.

وَأَيْضًا فَإِنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّ أَحَدًا لَا يَسْتَحِقُّ قَطْعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ بِالْكُفْرِ ، وَإِنَّ الْأَسِيرَ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ مَتَى حَصَلَ فِي أَيْدِينَا عُرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ فَإِنْ أَسْلَمَ وَإِلَّا قُتِلَ وَلَا تُقْطَعُ يَدُهُ وَلَا رِجْلُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت