فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128463 من 466147

إذن فالحقيقة القرآنية لم تصطدم بأية حقيقة كونية ، لكن الصدام يحدث عندما نفهم فهما خطأ أن الحقيقة القرآنية في قوله الحق: {وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرحام} مقصود به العلم بالذكر والأنثى فقط .

ومثال آخر ، يقول الحق: {والأرض مَدَدْنَاهَا} [الحجر: 19]

ويُخطئ البعض الفهم عن الله فيظن أن المقصود بذلك أن الأرض بساط أمام الإنسان . وقد ثبتت للبشر حقيقة كونية هي ان الأرض كروية بالأدلة خلال رحلة ماجلان ثم بالقواعد الخاصة بوضع الأعمدة ؛ وظهور أعالي الأشياء قبل أسافلها وغير ذلك ، ثم صارت في عصرنا مُشاهدة من الأقمار الصناعية . إذن هذه الحقيقة الكونية لا كلام فيها ، وكان الخطأ هو فهم مدلول الحقيقة القرآنية والفهم الصواب في مدلول الحقيقة القرآنية الخاصة بقوله تعالى: {والأرض مَدَدْنَاهَا} ؛ إننا كلما وقفنا في مكان نجد أرضا ، أي أن الأرض لا نهاية لها وليس لها حافة .

إذن فسبحانه قد مَد الأرض أمام الإنسان بحيث إذا سار الإنسان في أي اتجاه ؛ يجد أرضاً . ولا يتأتى ذلك إلا إذا كانت الأرض كروية . لهذا كان الخطأ في فهم مدلول الحقيقة القرآنية ؛ لأن التضارب إنما ينشأ من فهم أنها حقيقة كونية وهي ليست كذلك ، أو من فهم أنها حقيقة كونية وهي ليست كذلك ، أو من فهم أنها حقيقة قرآنية على نحو خاطئ ، إنهما لا تتعارضان ، فالقائل هو الخالق عينه . ولهذا عرفنا متأخراً أن الجو من الأرض وأن الغلاف الجوي يدور مع الأرض ، وكنا نقول: سرنا على الأرض لكنه سبحانه قال وهو العليم: {سِيرُواْ فِي الأرض} [الأنعام: 11]

وهو سبحانه علم أزلاً أن الجو جزء من الأرض . فمهما سار الإنسان على اليابسة ففوقه الغلاف الجوي . إذن فالإنسان إنما يمشي في الأرض وليس على الأرض . أما إن سار الإنسان فوق الغلاف الجوي فهو يسير فوق الأرض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت