فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128453 من 466147

قال ابن خويز منداد: واختلفت الرواية عن مالك في المحارب إذا أقيم عليه الحد ، ولم يوجد له مال ، هل يتبع ديناً بما أخذ ، أو يسقط عنه ، كما يسقط عن السارق؟ يعني عند مالك ، والمسلم ، والذمي في ذلك سواء ومعنى قوله: {فَكَأَنَّمَا قَتَلَ الناس جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعا} [المائدة: 32] اختلف فيه العلماء ، فروي عن ابن عباس أنه قال: معناها أن من قتل نبياً ، أو إمام عدل ، فكأنما قتل الناس جميعاً ، ومن أحياه ، بأن شد عضده ونصره ، فكأنما أحيا الناس جميعاً ، نقله القرطبي ، وابن جرير وغيرهما ، ولا يخفى بعده عن ظاهر القرآن.

وعن ابن عباس أيضاً أنه قال: المعنى ، أن من انتهك حرمة نفس واحدة بقتلها ، فهو كمن قتل الناس جميعاً. لأن انتهاك حرمة الأنفس ، سواء في الحرمة والإثم ، ومن ترك قتل نفس واحدة واستحياها خوفاً من الله ، فهو كمن أحيا الناس جميعاً ، لاستواء الأنفس في ذلكز

وعن ابن عباس: {فَكَأَنَّمَا قَتَلَ الناس جَمِيعاً} ، أي عند المقتول إذ لا غرض له في حياة أحد بعد موته هو ، ومن أحياها واستنقذها من هلكة ، فكأنما أحيا الناس جميعاً عند المستنقذ ، وقال مجاهد: المعنى أن الذي يقتل النفس المؤمنة متعمداً جعل الله: جزاءه جهنم ، وغضب عليه ولعنه ، وأعد له عذاباً عظيماً ، ولو قتل الناس جميعاً لم يزد على ذلك ، ومن لم يقتل فقد حيي الناس منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت