فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128302 من 466147

وعلى ضوء هذا البيان نستطيع أن نمضي مع السياق:

{واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق: إذ قربا قرباناً ، فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال: لأقتلنك. قال: إنما يتقبل الله من المتقين. لئن بسطت إليّ يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك ، إني أخاف الله رب العالمين: إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار ، وذلك جزاء الظالمين. فطوعت له نفسه قتل أخيه ، فقتله ، فأصبح من الخاسرين. فبعث الله غراباً يبحث في الأرض ، ليريه كيف يواري سوأة أخيه. قال يا ويلتا! أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب ، فأواري سوأة أخي؟ فأصبح من النادمين...}

هذه القصة تقدم نموذجاً لطبيعة الشر والعدوان ؛ ونموذجاً كذلك من العدوان الصارخ الذي لا مبرر له. كما تقدم نموذجاً لطبيعة الخير والسماحة ؛ ونموذجاً كذلك من الطيبة والوداعة. وتقفهما وجهاً لوجه ، كل منهما يتصرف وفق طبيعته.. وترسم الجريمة المنكرة التي يرتكبها الشر ، والعدوان الصارخ الذي يثير الضمير ؛ ويثير الشعور بالحاجة إلى شريعة نافذة بالقصاص العادل ، تكف النموذج الشرير المعتدي عن الاعتداء ؛ وتخوفه وتردعه بالتخويف عن الإقدام على الجريمة ؛ فإذا ارتكبها - على الرغم من ذلك - وجد الجزاء العادل ، المكافئ للفعلة المنكرة. كما تصون النموذج الطيب الخير وتحفظ حرمة دمه. فمثل هذه النفوس يجب أن تعيش ، وأن تصان ، وأن تأمن ؛ في ظل شريعة عادلة رادعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت