فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128181 من 466147

واحتج ابن الأنباري لهذا بأن قوله: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ} رأس آية، ورأس الآية فصل. قال: ولأنه قد تقدم ما كشف علة الندم فاستغنى النادمون عن: (من أجل ذلك) . قال: ولأن من (جعله من صلة للندم أسقط العلة للكتابة، ومن) جعله من صلة الكتابة لا يسقط معنى الندم، إذ قد تقدم ما كشف سببه، فكان هذا أولى.

وأما التفسير: فقال ابن عباس في رواية عطاء: بسبب قابيل قضينا على بني إسرائيل.

وقال الكلبي: من أجل ابني آدم حين قتل أحدهما صاحبه فرضنا على بني إسرائيل.

{أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ} . قال ابن عباس: بغير قود.

وقوله تعالى: {أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ} قال الكلبي: أو شرك في الأرض.

وقال غيره: يعني بالفساد في الأرض أن يكون محاربًا لله ورسوله، كالذين ذكرهم في قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} الآية.

قال الزجاج: {أَوْ فَسَادٍ} منسوق على نفس، المعنى: أو بغير فساد في الأرض.

وقوله تعالى: {فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} .

قال مجاهد: من قتل نفسًّا محرمة يَصلى النار بقتلها كما يصلاها لو قتل الناس جميعًا.

ونحو هذا قال الكلبي فقال: يعذب عليها كما أنه لو قتل الناس كلهم.

وقال الحسن وابن زيد: يعني أنه يجب عليه من القصاص بقتلها مثل الذي يجب عليه لو قتل الناس جميعًا.

وحكى الزجاج: عن بعضهم أن المعنى فيه أن المؤمنين كلهم خصماء للقاتل، وقد وَتَرهم وَتر من قصد لقتلهم جميعًا. وأوصل إليهم من المكروه مثل ما يشبه القتل الذي أوصله إلى المقتول، فأذاه إياهم كأذى رجل قتلهم كلهم.

وهذا اختيار ابن الأنباري، وزاد من عنده وجهًا آخر فقال: المقدار الذي يستحقه قاتل الناس جميعًا معلوم عند الله عز وجل محدود، (فالذي يقتل الواحد يلزمه الله ذلك الإثم المعلوم) ، والذي يقتل الاثنين يلزمه الله مثل ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت