فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128182 من 466147

وقوله تعالى: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} .

قال الكلبي: من عفا عن رجل قتل رجلاً خطأ وجبت له الجنة، كما لو عفا عن الناس جميعًا، وذلك أنه كتب عليهم في التوراة: أيما رجل قتل رجلاً خطأ فهو له قود إلا أن يشاء الولي أن يعفو.

وقال الحسن: عفا عن دمها وقد وجب القود عليها.

وهذا كقول الكلبي، وهو قول ابن زيد أيضًا.

وقال الزجاج: {وَمَنْ أَحْيَاهَا} أي من استنقذها من غرق أو حرق أو هدم أو ما يميت لا محالة، أو استنقذها من ضلال {فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} أي أجره على الله عزّ وجلّ أجر من أحياهم أجمعين؛ (لأنه في إسدائه) إليهم المعروف بإحيائه أخاهم المؤمن بمنزلة من أحيا كل واحد منهم.

وروى ابن الأنباري هذا القول عن مجاهد بإسناد له.

وقال سعيد بن جبير: في هذه الآية: من استحل قتل نفس فهو كذلك في دماء الناس لا يتحرم لها، ومن أحياها مخافة من الله وتحرجًا من قتلها فكذلك يرى دماء الناس كلهم حرامًا.

وهذا كما يُروى عن قتادة والضحاك أنهما قالا في هذه الآية: عظم الله أجرها وعظم وزرها، فمن استحل قتل مسلم بغير حقه، فكأنما قتل الناس أجمعين؛ لأنهم لا يَسْلمون منه، ومن أحياها فحرمها وتورعّ عن قتلها, فكأنما أحيا الناس جميعاً لسلامتهم منه.

قال أهل المعاني: قوله: {وَمَنْ أَحْيَاهَا} على المجاز؛ لأن المعنى: ومن نجا بها من الهلاك، والفاعل للحياة هو الله عزّ وجلّ لا يقدر عليها غيره.

وسئل الحسن عن هذه الآية فقيل: أهي كما كانت لبني إسرائيل؟ قال: إي والذي لا إله غيره وما جعل دماء بني إسرائيل (أكرم) على الله من دمائنا.

وقوله تعالى: {وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ} .

قال ابن عباس: بان لهم صدق ما جاءوهم به من الفرائض والحلال والحرام.

وقال الكلبي: أي بالبيان في أن {مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت