فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128136 من 466147

الأول: ما وجه الاستدلال بقوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} [المائدة: 45] الآية ، مع أنه حكاية عن قوم موسى ، والله تعالى يقول: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة: 48] .

السؤال الثاني: لم لا يخصص عموم قتل النفس بالنفس في الآية والحديث المذكورين بقوله تعالى: {الحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى} [البقرة: 178] ، لأن هذه الآية أخص من تلك ، لأنها فصَّلت ما أجمل في الأُولى ، ولأن هذه الأمة مخاطبة بها صريحاً في قوله تعالى: {يا أَيُّهَا الذين آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ القصاص فِي القتلى الحر بِالْحُرِّ} [البقرة: 178] الآية.

الجواب عن السؤال الأول: أن التحقيق الذي عليه الجمهور ، ودلت عليه نصوص الشرع ، أن كل ما ذكر لنا في كتابنا ، وسنة نبيِّنا صلى الله عليه وسلم ، مما كان شرعاً لمن قبلنا أنه يكون شرعاً لنا ، من حيث إنه وارد في كتابنا ، أو سُنُة نبيِّنا صلى الله عليه وسلم ، لا من حيث إنه كان شرعاً لمن قبلنا ، لأنه ما قص علينا في شرعنا إلا لنعتبر بِه ، ونعمل بما تضمن.

والنصوص الدالة على هذا كثيرة جداً ، ولأجل هذا أمر الله في القرآن العظيم في غير ما آية بالاعتبار بأحوالهم ، ووبَّخ من لم يعقل ذلك ، كما في قوله تعالى في قوم لوط: {وَإِنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ وبالليل أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} [الصافات: 137 - 138] .

ففي قوله: {أفلا تعقلون} توبيخ لمن مرَّ بديارِهم ، ولم يعتبر بما وقع لهم ، ويعقل ذلك ليجتنب الوقوع في مثله ، وكقوله تعالى: {أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأرض فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الذين مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ الله عَلَيْهِمْ} [محمد: 10] ، ثم هدد الكفار بمثل ذلك ، فقال: {وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا} [محمد: 10] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت