فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128027 من 466147

فأستريح منك ، دعا لك أبوك فصلى على قربانك ، فتقبل منك. وكان يتواعده بالقتل ، إلى أن احتبس هابيل ذات عشية في غنمه ، فقال آدم: يا قابيل ، أين أخوك ؟ [قال] قال: وبَعثتني له راعيا ؟ لا أدري. فقال [له] آدم: ويلك يا قابيل. انطلق فاطلب أخاك. فقال قابيل في نفسه: الليلة أقتله. وأخذ معه حديدة فاستقبله وهو منقلب ، فقال: يا هابيل ، تقبل قربانك ورد علي قرباني ، لأقتلنك. فقال هابيل: قربتُ أطيب مالي ، وقربتَ أنت أخبث مالك ، وإن الله لا يقبل إلا الطيب ، إنما يتقبل الله من المتقين ، فلما قالها غضب قابيل فرفع الحديدة وضربه بها ، فقال: ويلك يا قابيل أين أنت من الله ؟ كيف يجزيك بعملك ؟ فقتله فطرحه في جَوْبة من الأرض ، وحثى عليه شيئًا من التراب. (1)

وقال محمد بن إسحاق ، عن بعض أهل العلم بالكتاب الأول: إن آدم أمر ابنه قينًا أن ينكح أخته تَوأمة هابيل ، وأمر هابيل أن ينكح أخته توأمة قين ، فسلم لذلك هابيل ورضي ، وأبى ذلك قين وكره ، تكرما عن أخت هابيل ، ورغب بأخته عن هابيل ، وقال: نحن ولادة الجنة ، وهما من ولادة الأرض ، وأنا أحق بأختي - ويقول بعض أهل العلم بالكتاب الأول: كانت أخت قين من أحسن الناس ، فَضَنّ بها عن أخيه وأرادها لنفسه ، فالله أعلم أي ذلك كان - فقال له أبوه: يا بني ، إنها لا تحل لك ، فأبى قابيل أن يقبل ذلك من قول أبيه. فقال له أبوه: يا بني ، قرب قربانا ، ويقرب أخوك هابيل قربانا ، فأيكما تُقُبِّل قربانه فهو أحق بها ،

(1) قال الشيخ أحمد شاكر في"عمدة التفسير" (4/124) :"هذا من قصص أهل الكتاب ، ليس له أصل صحيح ، ثم قد ساق الحافظ المؤلف هنا آثارا كثيرة في هذا المعنى ، مما امتلأت به كتب المفسرين ، وقد أعرضنا عن ذلك ، وأبقينا شيئا منها هو أجودها إسنادا ، على سبيل المثال لا على سبيل الرواية الصحيحة المنقولة"ثم ذكر الرواية عن ابن عباس كما ستأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت