وخص القرآن الكريم بـ (مثوى) النار، إذ استعملها (10 مرات) منها قوله تعالى: {فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ} . وقد فسر المثوى بالمأوى في هذا السياق. و اختصاصه بإقامة أهل النار ويُشعر بالإستفال والمكان السحيق بعدا، فكأنهم يُكبُّون فيه على وجوههم كبا، ويلحظ في هذا الاختيار مدلول بلاء الجسم وقبح الريح والعزلة.
(الغُرفَة)
الغرفة: المكان العالي.
لقد خص بها القرآن الكريم المكان الأخروي في الجنة حسب. فجاء (5 مرات) منها قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا - أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلاَمًا} . إنَّ (( المراد يجزون الغرفات وهي العلالي في الجنة، فوحد اقتصارا على الواحد على الجنس ) ). وإلى (الغرفة) تحشد دلالة الارتياح والإحساس بالجمال والأنس، وغير بعيد عنها دلالة الخدمة والقيام على شؤونهم.
(مُقام / مَقام)
المُقام من أقام يُقيم، وهو موضع الإقامة. والمَقام من قام يقوم، وهو موضع القيام.
جاءا في سياق الآخرة (5 مرات) توزع (المُقام) على الجنة والنار، فكان مع الجنة في مرتين، يقول تعالى في أصحاب الجنة: {خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} . وكان مع النار مرة واحدة، وذلك قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا - إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} .
أما (المَقام) بالفتح فقد اختص بأهل التقى، فجاء مرتين كما في قوله تعالى: ... {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ} . أي في (( مساكن آمنين من الموت ) ).