فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114674 من 466147

فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا وَصَفْنَا , فَقَوْلُهُ: {فِي يَتَامَى النِّسَاءِ} بِأَنْ يَكُونَ صِلَةً لِقَوْلِهِ: {وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} أَوْلَى مِنْ أَنْ يَكُونَ تَرْجَمَةً عَنْ قَوْلِهِ: {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ} لِقُرْبِهِ مِنْ قَوْلِهِ: {وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ} , وَانْقِطَاعِهِ عَنْ قَوْلِهِ: {يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ} وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَتَأْوِيلُ الْآيَةِ: وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ , قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ , وَفِيمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ فِي أَمْرِ يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُعْطُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ , يَعْنِي: مَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُنَّ مِنَ الْمِيرَاثِ عَمَّنْ وَرِثْنَهُ.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَتَرْغَبُونَ عَنْ نِكَاحِهِنَّ.

عَنْ عُرْوَةَ , قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} رَغْبَةُ أَحَدِكُمْ عَنْ يَتِيمَتِهِ الَّتِي تَكُونُ فِي حِجْرِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ الْمَالِ وَالْجَمَالِ , فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَنْ رَغِبُوا فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا مِنْ يَتَامَى النِّسَاءِ إِلَّا بِالْقِسْطِ مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ"حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ , يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ , قَالَ: ثني اللَّيْثُ , قَالَ: ثني يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ , قَالَتْ عَائِشَةُ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ."

وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَتَرْغَبُونَ فِي نِكَاحِهِنَّ.

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ قَوْلُ مَنْ قَالَ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَتَرْغَبُونَ عَنْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ , لِأَنَّ حَبْسَهُمْ أَمْوَالَهُنَّ عَنْهُنَّ , مَعَ عِضَلِهِمْ إِيَّاهُنَّ إِنَّمَا كَانَ لِيَرِثُوا أَمْوَالَهُنَّ دُونَ زَوْجٍ إِنْ تَزَوَّجْنَ. وَلَوْ كَانَ الَّذِينَ حُبِسُوا عَنْهُنَّ أَمْوَالَهُنَّ إِنَّمَا حَبَسُوهَا عَنْهُنَّ رَغْبَةً فِي نِكَاحِهِنَّ , لَمْ يَكُنْ لِلْحَبْسِ عَنْهُنَّ وَجْهٌ مَعْرُوفٌ , لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَوْلِيَاءَهُنَّ , وَلَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُمْ مِنْ نِكَاحِهِنَّ مَانِعٌ فَيَكُونُ بِهِ حَاجَةٌ إِلَى حَبْسِ مَالِهَا عَنْهَا لِيَتَّخِذَ حَبْسَهَا عَنْهَا سَبَبًا إِلَى إِنْكَاحِهَا نَفْسَهَا مِنْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت