فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114656 من 466147

ثم أفلح الله تعالى حجة المؤمنين فقال: {وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصالحات مِن ذَكَرٍ أَوْ أنثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فأولئك يَدْخُلُونَ الجنة} ثم زاد في الفضل فقال: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ} الآية.

وقال قتادة: تفاخر المسلمون وأهل الكتاب، فقال أهل الكتاب: نبينا قبل نبيكم، وكتابنا قبل كتابكم، ونحن أحق بالله منكم، وقال المسلمون: نبينا خاتم النبيين، وكتابنا يقضي على الكتب التي كانت قبله، فأنزل الله {لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ} الآية.

أي: ليس ذلك الي قلتم بأمانيكم ففي ليس اسمها في جميع هذه الأقوال.

{مَن يَعْمَلْ سواءا} ابتداء شرط، وجوابه خبره وهو: {يُجْزَ بِهِ} .

وقال الضحاك: تخاصم أهل الأديان: اليهود والنصارى والمسلمون فأنزل الله {لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ} الآية.

وقال مجاهد: عنى بذلك أهل الشرك من عبدة الأوثان، قالوا: لن نبعث ولن نعذب، وقالت اليهود والنصارى {لَن يَدْخُلَ الجنة إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نصارى} [البقرة: 111] .

فأنزل الله {لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ} يعني المشركين في قولهم: لن نبعث ولن نعذب.

{ولا أَمَانِيِّ أَهْلِ الكتاب} يعني قولهم لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً أو نصارى {مَن يَعْمَلْ سواءا يُجْزَ بِهِ} خلافاً لمن أدعى الجميع.

والمعنى: ليس الكائن من أمركم بما تتمنون يا أهل الشرك ولا بما يتمنى أهل الكتاب، وهو اليهود والنصارى بل {مَن يَعْمَلْ سواءا يُجْزَ بِهِ} .

وقيل: التقدير: ليس ثواب الله بأمانيكم لأنه قد جرى ذكر ذلك في قوله: {والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات سَنُدْخِلُهُمْ} الآية {وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً} أي: مقدار النقير وهو النقطة في ظهر النواة وهي منبت النخلة.

وقالت عائشة رضي الله عنها في قوله: {مَن يَعْمَلْ سواءا يُجْزَ بِهِ} ذلك ما يصيبهم في الدنيا، وقاله مجاهد وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت