فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114460 من 466147

قال ابن كثير: وَالْمَقْصُود أَنَّ الرَّجُل إِذَا كَانَ فِي حِجْره يَتِيمَة يَحِلّ لَهُ تَزْوِجهَا ، فَتَارَة يَرْغَب فِي أَنْ يَتَزَوَّجهَا ، فَأَمَرَهُ اللَّه أَنْ يُمْهِرهَا ، أُسْوَة أَمْثَالهَا مِنْ النِّسَاء ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَل فَلْيَعْدِلْ إِلَى غَيْرهَا مِنْ النِّسَاء ، فَقَدْ وَسَّعَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ .

وَهَذَا الْمَعْنَى فِي الْآيَة الْأُولَى الَّتِي فِي أَوَّل السُّورَة ، وَتَارَة لَا يَكُون له فِيهَا رَغْبَة ، لِدَمَامَتِهَا عِنْده ، أَوْ فِي نَفْس الْأَمْر ، فَنَهَاهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَعْضُلهَا عَنْ الْأَزْوَاج خَشْيَة أَنْ يُشْرِكُوهُ فِي مَاله الَّذِي بَيْنه وَبَيْنهَا ، كَمَا قَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي الْآيَة ، وَهِيَ قَوْله: {فِي يَتَامَى النِّسَاء} الْآيَة: كَانَ الرَّجُل فِي الْجَاهِلِيَّة تَكُون عِنْده الْيَتِيمَة فَيُلْقِي عَلَيْهَا ثَوْبه ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَقْدِر أَحَد أَنْ يَتَزَوَّجهَا أَبَداً ، فَإِنْ كَانَتْ جَمِيلَة وَهَوِيَهَا تَزَوَّجَهَا وَأَكَلَ مَالهَا ، وَإِنْ كَانَتْ دَمِيمَة مَنَعَهَا الرِّجَال أَبَداً حَتَّى تَمُوت ، فَإِذَا مَاتَتْ وَرِثَهَا ، فَحَرَّمَ اللَّه ذَلِكَ وَنَهَى عَنْهُ .

تنبيه

ما ذكرناه عن ابن جبير من حمل الآية على المعنيين ، أي: أن حرف الجر المقدرّ مع (أن) هو (عن) و (في) ، وأن كلاًّ منهما مراد منها على سبيل البدل لصلاحيتها لهما بالاعتبارين المتقدمين .

قال الخفاجيّ: مثله لا يعدّ لبساً بل إجمالاً ، كما ذكره بعض المحققين . انتهى .

قلت: وهذا بناء على أن اللبس هو أن يدل اللفظ على غير المراد ، والإجمال أن لا تتضح الدلالة ، وبعبارة أخرى: إيراد الكلام على وجه يحتمل أموراً متعددة ، وقد نظم بعضهم الفرق بينهما فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت