وقرأ أبو رجاء: {إن تدعون} بالتاء على الخطاب، ورويت عن عاصم. وفي مصحف عائشة - رضي الله عنها -: {إلا أوثانًا} جمع وثن وهو الصنم، وقرأ بذلك أبو السوار والهنائي، وقرأ الحسن: {إلا أنثى} على التوحيد، وقرأ ابن عباس وأبو حيوة والحسن وعطاء وأبو العالية وأبو نهيك ومعاذ القارئ: {أُنثًا} جمع أنيث كغرير وغرر، والأنيث: المخنث الضعيف من الرجال، وقرأ سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر وأبو المتوكل وأبو الجوزاء: {إلا وثنًا} بفتح الواو والثاء من غير همزة، وقرأ ابن المسيب ومسلم بن جندب، ورويت عن ابن عباس وابن عمر وعطاء: {إلا أنثًا} يريدون وَثَنًا، وقرأ أبو أيوب السجستاني: {إلا وثنًا} بضم الواو والثاء من غير همزة كشُقُق، وقرأت فرقة:
{إِلَّا إِنَاثًا} بسكون المثلثة، وأصله وثنًا، فاجتمع في هذا اللفظ ثمان قراءات {إِنَاثًا} و {أنْثَى} و {أنَثًا} و {أوثانًا} و {وَثَنًا} و {أثَنًا} و {أُثُنًا} .
{وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا} ؛ أي: وما يعبدون بعبادتها إلا شيطانًا، شديد التمرد والبعد عن طاعة الله، إذ هو الذي أمرهم بعبادتها، وأغراهم بها، فكانت طاعتهم له في ذلك عبادةً له،