قال الإمام أحمد: حدثنا عبدالله بن نمير ، حدثنا إسماعيل ،"عن أبي بكر بن أبي زهير ، قال:"أخبرت أن أبا بكر - رضي الله عنه - قال:"يا رسول ، الله كيف الفلاح بعد هذه الآية؟ {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءاً يجز به} .. فكل سوء عملناه جزينا به.. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"غفر الله لك يا أبا بكر. ألست تمرض؟ ألست تنصب؟ ألست تحزن؟ ألست تصيبك اللأواء؟"قال بلى! قال: فهو مما تجزون به". ورواه الحاكم عن طريق سفيان الثوري عن إسماعيل.
وروى أبو بكر بن مردويه - بإسناده - إلى"ابن عمر ، يحدث عن أبي بكر الصديق. قال: كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فنزلت هذه الآية: {من يعمل سوءاً يجز به ، ولا يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً} فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يا أبا بكر ، ألا أقرئك آية نزلت علي؟"قال: قلت يا رسول الله فأقرأنيها.. فلا أعلم أني قد وجدت انفصاماً في ظهري ، حتى تمطيت لها! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"مالك يأ أبا بكر"فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله! وأينا لم يعمل السوء ، وإنا لمجزيون بكل سوء عملناه! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . أما أنت يا أبا بكر وأصحابك المؤمنون فإنكم تجزون بذلك في الدنيا ، حتى تلقوا الله ليس لكم ذنوب. وأما الآخرون فيجمع ذلك لهم حتى يجزوا به يوم القيامة" (وكذا رواه الترمذي) .
وروى ابن أبى حاتم - بإسناده -"عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله إني لأعلم أشد آية في القرآن. فقال:"ما هي يا عائشة؟"قلت: {من يعمل سوءاً يجز به} فقال. ما يصيب العبد المؤمن ، حتى النكبة ينكبها" (ورواه ابن جرير) .