فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114350 من 466147

نفس {ومن أحسن ديناً} يعني من محمد صلى الله عليه وسلم حين أسلم سره وروحه وقلبه ونفسه وشيطانه كما قال: «أسلم شيطاني على يدي» ومن إسلام نفسه يقول يوم القيامة: «أمتى أمتي» حين يقول الأنبياء نفسي نفسي {وهو محسن} بمعنى أنه من أهل المشاهدة يعبد الله كأنه يراه بل يراه ولأنه أحسن خلقه العظيم إلى أن بلغ حد الكمال والختم. واتبع ملة إبراهيم بأن الله اتخذه خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً. قيل لمجنون بني عامر: ما اسمك؟ قال: ليلى. وقيل لمحمد صلى الله عليه وسلم. ما اسمك؟ قال: الحبيب. فكان محمد صلى الله عليه وسلم حبيباً خليلاً أي فقيراً من الخلة الحاجة لأنه افتقر بالكلية إلى الله في كل أحواله. والفرق بين مقام الخليل ومقام الحبيب أن الخليل اتخذ الآلهة عدواً في الله {فإنهم عدوّ لي إلا رب العالمين} [الشعراء: 77] والحبيب اتخذ نفسه عدواً في الله وقال: ليت رب محمد لم يخلق محمداً وهذا مقام الفناء في الفناء بل البقاء بعد الفناء فلا جرم يقول بالرب عن الرب. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 2 صـ 505 - 506}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت