قوله: {لَّيْسَ} (الأمر منوطاً) أشار بذلك إلى أن اسم ليس ضمير عائد على الأمر، وقوله: {بِأَمَانِيِّكُمْ} متعلق بمحذوف خبرها أي منوطاً بمعنى متعلقاً ومرتبطاً.
قوله: {مَن يَعْمَلْ سُوءًا} أي من مؤمن أو كافر.
قوله: (إما في الآخرة) أي وهو محتم في حق من مات كافراً، وأما من مات عاصياً ولم يتب فتحت المشيئة.
قوله: (كما ورد في الحديث) أي"وهو أن أبا بكر لما نزلت قال: يا رسول الله وأينا لم يعمل السوء، وإنا لمجزيون بكل سوء عملناه، فقال صلى الله عليه وسلم:"أما أنت وأصحابك المؤمنون فتجزون بذلك في الدنيا حتى تلقوا الله وليس عليكم ذنوب، وأما الآخرون فيجمع لهم ذلك حتى يجزوا به يوم القيامة"، وفي رواية قال أبو بكر: فمن ينجو من هذا؟ فقال عليه الصلاة والسلام: أما تمرض أو يصيبك البلاء؟ قال: بلى، قال: هو ذلك".
قوله: {وَمَن يَعْمَلْ} هذا مقابل قوله: {مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} قوله: (شيئاً) أشار بذلك إلى أن من للتبعيض، لأنه لا يمكن استيفاء جميع الأعمال الصالحة.
قوله: {مِنَ الصَّالِحَاتِ} الجار والمجرور متعلق بشيئاً الذي قدره المفسر.
قوله: {مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى} حال من الضمير في {يَعْمَلْ} وكذا قوله: {وَهُوَ مُؤْمِنٌ} وأما الكافر فأعماله الصالحة ضائعة، قال تعالى:
{وَقَدِمْنَآ إِلَى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَآءً مَّنثُوراً} [الفرقان: 23] قوله: {فَأُوْلَئِكَ} هذه الجملة جواب الشرط.
قوله: (بالبناء للمفعول) أي والجنة مفعول ثان، والواو نائب الفاعل مفعول أول، لأنه من أدخل الرباعي فهو ينصب مفعولين، وقوله: (والفاعل) أي من دخل فهو ينصب مفعولاً واحداً فمفعوله الجنة والواو فاعله، وهما قراءتان سبعيتان.