قوله: {نَصِيباً مَّفْرُوضاً} ورد أنهم تسعمائة وتسعة وتسعون من كل ألف، لما في الحديث:"ما أنتم فيمن سواكم إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود"وورد أن يوم القيامة يقول الله لآدم: أخرج من ذريتك بعث النار، فيقول: يا رب وما بعث النار، فيقول الله تعالى: أخرج من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، فعند ذلك تشيب الأطفال من شدة الهول.
قوله: {وَلأُضِلَّنَّهُمْ} (عن الحق) أي أميلن قلوبهم عن طريق الهدى والرشاد.
قوله: (وقد فعل ذلك بالبحائر) جمع بحيرة وهي أن تلد الناقة أربعة بطون وتأتي في الخامس بذكر، فكانوا لا يحملون عليها، ولا يأخذون نتاجها، ويجعلون لبنها للطواغيت، ويشقون آذانها علامة على ذلك.
قوله: {فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} أي ما خلقه، ومن ذلك تغيير صفات نبينا الواقع من اليهود والنصارى، وتغيير كتبهم، ومن ذلك تغيير الجسم بالوشم، وتغيير للشعر بالوصل، لما في الحديث:"لعن الله الواشمة والمستوشمة والواصلة والمستوصلة"قوله: {خُسْرَاناً مُّبِيناً} أي لأنه ضيع رأس ماله وهي طاعة الله وعبادته.
قوله: {إِلاَّ غُرُوراً} أي مزين الظاهر فاسد الباطن.
قوله: {أُوْلَئِكَ} أي أولياء الشيطان.
قوله: (معدلاً) أي منفذاً ومهرباً.
قوله: {وَالَّذِينَ آمَنُواْ} بيان لوعد المؤمنين إثر بيان وعيد الكفار.
قوله: (أي وعدهم الله ذلك وعداً) أشار بذلك إلى أن وعداً وحقاً منصوبان بفعلين محذوفين من لفظهما، ويصح أن يكون حقاً صفة لوعداً.
قوله: (أي لا أحد) أشار بذلك إلى أن الاستفهام إنكاري بمعنى النفي، وهو كالدليل لما قبله: قوله: (لما أفتخر المسلمون وأهل الكتاب) أي حيث قال المسلمون: نبينا خاتم الأنبياء، وكتابنا يقضي على سائر الكتب، ونحن آمنا بكتابكم ولم تؤمنوا بكتابنا، فنحن أولى بالله منكم، وقال أهل الكتاب: كتابنا قبل كتابكم، ونبينا قبل نبيكم فنحن أولى منكم، وقيل سبب نزول الآية افتخار أهل الكتاب ومشركي العرب، وعليه فلا يحتاج لتأويل في قوله: {يُجْزَ بِهِ} بل يحمل الجزاء لكل من الفريقين على الخلود في النار.