فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114248 من 466147

قوله: (إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ) ، وقوله قال:

(وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى) ، والأول هو الوجه ، والإسلام: يقال للإسلام

الحق والدخول في السلم والسلامة من جهة الله تعالى ، والحنيفى ؟

قيل: هو

المستقيم الطريقه ، ومنه الأحنف: للمايل الرجل على سبيل التفاؤل ، وقيل

حنف أي: مال ، وسمى إبراهيم حنيفا من حيث مال عما عليه جمهور قومه

من المذاهب الباطلة ، ولهذا قال تعالى: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا) ، ونبه بقوله (وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) أن عدوله عنهم

لم يكن على وجه مذموم ، وإسلام الوجه لله الإخلاص للعبادة ، كما قال

تعالى: (وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ) والذي مدح به إبراهيم عليه الصلاة

والسلام هاهنا هو الذي حكى عنه ، في قوله عنه: (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) وهذا هو الإخلاص الذي هو أعظم مرتبة الإيمان

، كالمذكور في قوله عليه الصلاة والسلام (الإيمان بضع وسبعون درجة) ،

ومتحروا هذه المترلة هم المستثنون في قوله: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ(106) .

بين تعالى في هذه الآية أن تمام حسن الانقياد لله

الإخلاص له مع الإحسان ، أي تعاطي مكارم الشريعة فضلا عن الأحكام التي

هي العدالة ، وقيل: معنى (وَهُوَ مُحْسِنٌ) أي: حسن أن يسلم وجهه لله

، منبها على فضيلة العلم ، ونبه بلفظ الاستحسان في قوله: (وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا) أن ذلك غاية ما يبلغه قوة البشر ، ثم قال: - (وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا) أي إذا فعل هذا فقد اتبعه ، وتخصيصه أن كلا من الأمم

ادعى على ملة إبراهيم ، فبين أنه بهذا يصير على ملته ، وقيل معنى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت