فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114249 من 466147

(وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ) أي: إذا فعل ذلك فقد قام مقام إبراهيم

واستحق ما استحقه، (وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا) أي: إنما

اصطفاه لما كان فيه لا لحاجة إليه فلله ما في السماوات وما في الأرض،

تنبيها على أنه غني عن عباده ومالك محيط بكل شيء، والواو في قوله: (وَلِلَّهِ) واو الحال، وإن كان كثيرًا تصوره أنه كلام مستأنف.

إن قيل: كيف أعاد ذكر إبراهيم ولم يقل واتخذه؟

قيل: لما كان ذلك كلاما مستأنفا، كان إعادة

ذكره أفحم، وأَدَلُ على موضع المدح، قال أبو القاسم البلخي: الخليل

من الخُلَّة أي الفقر لا من الخلة، قال ومن قاسه بالحبيب فقد أخطأ، لأن الله

تعالى يجوز أن يحب عبده فالمحبة منه هي الثناء، ولا يجوز أن يخاله ما ليس بجنسه

، وهذا منه تشبيه لحقيقة موضوع المحبة لا يصح عليه كما لا يصح عليه الخلة

، فإن الخلة من تملك الود نفسه وخالطه، كقولهم: تمازح روحنا، ولهذا قال: قَدْ تَخَلَلْتُ مَسْلَكَ الروح منّي ... وبذا سُمِّيَ الخَليلُ خليلا

والمحبة: البلوغ بالود إلى حبة القلب، من قولهم: حبيته أي أصبت حبة

قلبه، نحو فأدته ورأسته، ومنكر أن يقال: حبيتُ الله، أو حبني الله، فإذا جاز في أبلغ اللفظ الاستعارة ففيما دونه أولى على معنى الثناء، كما ذكر أبو على أو علي معنى الاصطفاء، كما ذكر غيره. انتهى انتهى. {تفسير الراغب الأصفهاني حـ 4 صـ 147 - 177} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت