وأخرج أحمد ومسدد وابن أبي الدنيا في الكفارات وأبو يعلى وابن حبان والطبراني في الأوسط والحاكم وصححه والبيهقي عن أبي سعيد قال:"قال رجل: يا رسول الله أرأيت هذه الأمراض التي تصيبنا ما لنا بها ؟ قال: كفارات. قال أبي: وإن قلت ؟ قال: وإن شوكة فما فوقها".
وأخرج ابن راهويه في مسنده عن محمد بن المنتشر قال: قال رجل لعمر ابن الخطاب: إني لا أعرف أشد آية في كتاب الله.
فأهوى عمر فضربه بالدرة وقال: مالك نقبت عنها ؟ فانصرف حتى كان الغد قال له عمر: الآية التي ذكرت بالأمس ؟ فقال {من يعمل سوءاً يجز به} فما منا أحد يعمل سوءاً إلا جزي به. فقال عمر: لبثنا حين نزلت ما ينفعنا طعام ولا شراب حتى أنزل الله بعد ذلك ، ورخص وقال: {ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً} [النساء: 110] .
وأخرج الطيالسي وأحمد والترمذي وحسنه والبيهقي"عن أمية بنت عبدالله قالت: سألت عائشة عن هذه الآية {من يعمل سوءاً يجز به} فقالت: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد بعد أن سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال:"يا عائشة هذه مبايعة الله العبد بما يصيبه من الحمى والحزن والنكبة ، حتى البضاعة يضعها في كمه فيفقدها فيفزع لها فيجدها تحت ضبنه ، حتى إن العبد ليخرج من ذنوبه كما يخرج التبر الأحمر من الكير"."
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا وابن جرير والبيهقي عن زياد بن الربيع قال: قلت لأبي بن كعب: آية في كتاب الله قد أحزنتني قال: ما هي ؟ قلت {من يعمل سوءاً يجز به} قال: ما كنت أراك إلا أفقه مما أرى ، إن المؤمن لا تصيبه مصيبة ، عثرة قدم ولا اختلاج عرق ولا نحبة نملة إلا بذنب ، وما يعفوه الله عنه أكثر حتى اللدغة والنفحة.