فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114033 من 466147

أجاب أصحابنا عنه بأن الكلام على عموماته قد تقدم في تفسير قوله تعالى: {بلى مَن كَسَبَ سَيّئَةً وأحاطت بِهِ خَطِيئَته فأولئك أصحاب النار هُمْ فِيهَا خالدون} [البقرة: 81] والذي نزيده في هذه الآية وجوه الأول: لم لا يجوز أن يكون المراد من هذا الجزاء ما يصل إلى الإنسان في الدنيا من الغموم والهموم والأحزان والآلام والأسقام ، والذي يدل على صحة ما ذكرنا القرآن والخبر ، أما القرآن فهو قوله تعالى: {والسارق والسارقة فاقطعوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا} [المائدة: 38] سمي ذلك القطع بالجزاء وأما الخبر فما روي أنه لما نزلت هذه الآية قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: كيف الصلاح بعد هذه الآية ؟ فقال غفر الله لك يا أبا بكر ألست تمرض ، أليس يصيبك الأذى فهو ما تجزون.

وعن عائشة رضي الله عنها أن رجلاً قرأ هذه الآية فقال: أنجزى بكل ما نعمل لقد هلكنا ، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم كلامه فقال:"يجزى المؤمن في الدنيا بمصيبته في جسده وما يؤذيه"وعن أبي هريرة رضي الله عنه: لما نزلت هذه الآية بكينا وحزنا وقلنا: يا رسول الله ما أبقت هذه الآية لنا شيئاً ، فقال عليه الصلاة والسلام:"أبشروا فإنه لا يصيب أحد منكم مصيبة في الدنيا إلا جعلها الله له كفارة حتى الشوكة التي تقع في قدمه".

الوجه الثاني في الجواب: هب أن ذلك الجزاء إنما يصل إليهم يوم القيامة لكن لم لا يجوز أن يحصل الجزاء بنقص ثواب إيمانه وسائر طاعاته ، ويدل عليه القرآن والخبر والمعقول.

أما القرآن فقوله تعالى: {إِنَّ الحسنات يُذْهِبْنَ السيئات} [هود: 114] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت