فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113886 من 466147

ما أَقْبَحَ الفَقْرَ عُقَيْبَ الْغِنَى ... وَأَقْبَحَ الذَّنْبَ مَعَ الْمَسْكَنَةْ

أَقْبَحُ مِنْ هَذا وَذا مَنْ نَشا ... فِي طاعَةٍ ثُمَّ عَصَى دَيْدَنَهْ

ومن عجيب ما اتفق في هذا الباب: ما رواه أبو نعيم عن مجاهد، وابن عياش: أن الشعبي كانت أخته عند أعشى همدان، وكانت أخت أعشى همدان عند الشعبي.

فقال الأعشى: يا أبا عمرو! رأيت كأني دخلت بيتاً فيه حنطة وشعير، فقبضت بيميني حنطة، وبيساري شعير، ثم خرجت فنظرت، فإذا في يميني شعير، وإذا في يساري حنطة.

فقال: لئن صدقت رؤياك لتستبدل بالقرآن الشعر.

فقال الأعشى الشعر بعد ما كبر، وكان قبل ذلك إمام الحي ومقرئهم؛ نعوذ بالله من تحول النعمة!

وروى أبو نعيم أيضًا عن محمد بن كعب القرظي رحمه الله تعالى: أنه سئل: ما علامة الخذلان؟

قال: أن يستقبح الرجل ما كان يستحسن، ويستحسن ما كان قبيحاً.

أشار إلى أن العبد إذا كان في شبابه يحذر من محرم أو مكروه، ثم صار في شيخوخته يترخص فيه، فهو مخذول ممكور به؛ والعياذ بالله تعالى!

فينبغي للعبد كلما كبر أن يترقب أحواله وأفعاله، وليجتهد أن يكون كلها على السداد، وفي الترقي ليكون من خيار الناس، ويسأل ربه التوفيق لذلك في كل وقت.

روح الإمام أحمد في"الزهد"عن مجاهد رحمه الله تعالى قال: قال داود عليه السلام: يا رب! طال عمري، وكبرت سني، وضعف ركني.

فأوحى الله تعالى إليه: يا داود! طوبى لمن طال عمره وحسن عمله.

وفي"المسند"بإسناد صحيح، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، وأخرجه ابن حبان في"صحيحه", والبيهقي في"الشعب"من حديثه، والحاكم وصححه، من حديث جابر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَلا أُنبِّئُكُمْ بِخَيْرِكُمْ؟"

"قالوا: نعم."

قال:"خِيارُكُمْ أَطْوَلُكُمْ أَعْماراً وَأَحْسَنُكُمْ أَعْمالاً".

وفي رواية عن أبي هريرة عن قوله:"وَأَحْسَنُكُمْ أَعْمالاً"،"وَأَحْسَنُكُمْ أَخْلاقاً". رواهما الإمام أحمد، والبزار.

وروى الترمذي، والحاكم وصححاه، والطبراني بإسناد صحيح، عن أبي بكرة - رضي الله عنه: أن رجلًا قال: يا رسول الله! أي الناس خير؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت