فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113868 من 466147

عِنْدِي كَبَعْضِ مَلائِكَتِي"."

وروى أبو بكر بن السني عن طلحة - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ اللهَ يُباهِي بِالشَّابِّ العابِدِ الْمَلائِكَةَ؛ يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي تَرَكَ شَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي".

وروى أبو نعيم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إِنَّ الله يُحِبُّ الشَّابَّ الَّذِي يُفْنِي شَبابَهُ فِي طاعَةِ اللهِ".

وروى الإمام عبد الله بن المبارك رضي الله تعالى عنه عن عتبة بن عبد السلمي - وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن الشاب المؤمن لو أقسم على الله لأبره.

وعن مريح بن مسروق قال: ما من شاب يدع لذة الدنيا وشهوتها، ويعمل شبابه لله تعالى إلا أعطاه الله - والذي نفس مريح بيده - أجر اثنين وسبعين صديقاً.

وتقدم في رواية أبي نعيم موصولاً مرفوعًا، وقسم مريح لتحقق الحديث عنده.

ثم روى ابن المبارك عن يزيد بن ميسرة قال: إن الله تعالى يقول: أيها الشاب التارك شهوته لي، المبتذل شبابه من أجلي! أنت عندي كبعض ملائكتي.

وقد سبق في رواية أبي نعيم عن شريح نحوه، لكن هذا أتم.

وقوله في هذه الرواية: المبتذل - بالذال المعجمة: الذي يسمح بنفسه فيبذلها في الطاعة، أو الذي يمتهن نفسه في خدمة الله تعالى وطاعته.

والبذلة: المهنة؛ من قولهم: ابتذلت الثوب، إذا لبسته في الخدمة ولم تصنه.

وروى ابن أبي الدنيا عن حفصة رضي الله تعالى عنها: أن شابًا رأى في منامه أن شيخاً يمشي بين يديه، قال: فجعل يمشي بين يدي ولا ألحقه، قال: فالتفت إلي وقال: إني كنت سريعاً في الشباب.

قال ابن أبي الدنيا: قلت لأزهر - يعني: ابن مروان: ما يعني بذلك؟

قال: يقول: كنت سريعاً في العمل في الشباب. انتهى.

قلت: يحتمل هذا الكلام وجهين: أحدهما: أن من كان سريعاً إلى طاعة الله في شبابه حفظ الله

تعالى عليه قوته، فلا يَهْرَم.

ويؤيده قوله تعالى: {ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} [سورة التين: 5 - 6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت