الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: ثَبَتَ {أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسَمِّ الْغَنَمَ فِي آذَانِهَا} ، وَكَأَنَّ هَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ تَغْيِيرِ خَلْقِ اللَّهِ.
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: {كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَلِّدُ الْهَدْيَ وَيُشْعِرُهُ أَيْ يَشُقُّ جِلْدَهُ ، وَيُقَلِّدُهُ نَعْلَيْنِ ، وَيُسَاقُ إلَى مَكَّةَ نُسُكًا} ؛ وَهَذَا مُسْتَثْنًى مِنْ تَغْيِيرِ خَلْقِ اللَّهِ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هُوَ بِدْعَةٌ ؛ كَأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ بِهَذِهِ الشَّعِيرَةِ فِي الشَّرِيعَةِ ، لَهِيَ [فِيهَا] أَشْهَرُ مِنْهُ فِي الْعُلَمَاءِ.
الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: وَسْمُ الْإِبِلِ وَالدَّوَابِّ بِالنَّارِ فِي أَعْنَاقِهَا وَأَفْخَاذِهَا مُسْتَثْنًى مِنْ التَّغْيِيرِ لِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى كَاسْتِثْنَاءِ مَا سَلَف.
الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: {لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ ، وَالنَّامِصَةَ وَالْمُتَنَمِّصَةَ ، وَالْوَاشِرَةَ وَالْمُوتَشِرَةَ ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ} .
فَالْوَاشِمَةُ هِيَ الَّتِي تَجْرَحُ الْبَدَنَ نُقَطًا أَوْ خُطُوطًا ، فَإِذَا جَرَى الدَّمُ حَشَتْهُ كُحْلًا ، فَيَأْتِي خِيلَانًا وَصُوَرًا فَيَتَزَيَّنُ بِهَا النِّسَاءُ لِلرِّجَالِ ؟ وَرِجَالُ صِقِلِّيَّةَ وَإِفْرِيقِيَّةَ يَفْعَلُونَهُ لِيَدُلَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى رُجْلَتِهِ فِي حَدَاثَتِهِ.
وَالنَّامِصَةُ: هِيَ نَاتِفَةُ الشَّعْرِ ، تَتَحَسَّنُ بِهِ.