فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111829 من 466147

وقوله تعالى: {أَجْراً عَظِيماً} مصدرٌ مؤكّدٌ لفضّل على أنه بمعنى أَجَر ، وإيثارُه على ما هو مصدرٌ من فعله للإشعار بكون ذلك التفضيلِ أجر لأعمالهم ، أو مفعولٌ ثانٍ له بتضمينه معنى الإعطاءِ أي أعطاهم زيادةً على القاعدين أجراً عظيماً ، وقيل: هو منصوبٌ بنزع الخافضِ أي فضّلهم بأجر عظيم.

وقولُه تعالى: {درجات} بدلٌ من أجراً بدلَ الكلِّ مبينٌ لكمية التفضيلِ ، وقوله تعالى: {مِنْهُ} متعلق بمحذوف وقعَ صفةً لدرجاتٍ دالةً على فخامتها وجلالةِ قدْرِها أي درجاتٍ كائنةً منه تعالى. قال ابن محيريز: هي سبعون درجةً ما بين كلِّ درجتين عدْوُ الفرسِ الجوادِ المُضْمرِ سبعين خريفاً. وقال السدي: هي سبعُمائةِ درجةٍ ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال:"إنَّ في الجنةِ مائةَ درجةٍ أعدها الله تعالى للمجاهدين في سبيله ما بين الدرجتين كما بين السماءِ والأرضِ"ويجوز أن يكونَ انتصابُ درجاتٍ على المصدرية كما في قولك: ضربه أسواطاً أي ضرباتٍ كأنه قيل: فضّلهم تفضيلاً ، وقوله تعالى: {وَمَغْفِرَةٌ} بدلٌ من أجراً بدلَ البعضِ لأن بعضَ الأجرِ ليس من باب المغفرة ، أي مغفرةً لما فَرَط منهم من الذنوب التي لا يكفرها سائرُ الحسناتِ التي يأتي بها القاعدون أيضاً حتى تُعدَّ من خصائصهم وقولُه تعالى: {وَرَحْمَةً} بدل الكلِّ من أجراً ومثلُه درجاتٍ ويجوز أن يكون انتصابُهما بإضمار فعلِهما أي غَفَر لهم مغفرةً ورحِمَهم رحمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت