فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113716 من 466147

بكل واد من هذه الأصول يستلزم الكفر بغيره ، فمن كفر بالله كفر بالجميع ، ومن كفر بالملائكة كفر بالكتب والرسل ، فكان كافراً بالله ، إذ كذب رسله وكتبه ، وكذلك إذا كفر باليوم الآخر كذب الكتب والرسل ، فكان كافراً ، وكذلك قوله: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لم تَلْبِسُونَ الْحَقّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقّ وَأَنتُمْ تَعْلمونَ} [آل عِمْرَان: 71] ذمهم على الوصفين ، وكل منهما مقتض للذم ، وهما متلازمان ، ولهذا نهى عنهما جميعاً في قوله: {وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقّ وَأَنتُمْ تَعْلمونَ} فإن من لبس الحق بالباطل فغطاه به ، فغلط به ، لزم أن يكتم الحق الذي تبين أن هذا باطل ، إذ لو بينه زال الباطل الذي لبس به الحق ، فهكذا مشاقة الرسول واتباع غير سبيل المؤمنين ، من شَاقَّهُ ، فقد اتبع غير سبيلهم ، وهذا ظاهر ، ومن اتبع غير سبيلهم فقد شاقه أيضاً فإنه قد جعل له مدخلاً في الوعيد ، فدل على أنه وصف مؤثر في الذم ، فمن خرج عن إجماعهم فقد اتبع غير سبيلهم قطعاً ، والآية توجب ذم ذلك ، وإذا قيل: هي إنما ذمته مع مشاقة الرسول ، قلنا: لأنهما متلازمان ، وذلك لأن كل ما أجمع عليه المسلمون فإنه يكون منصوصاً عن الرسول ، فالمخالف لهم مخالف للرسول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت