فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111716 من 466147

وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن أبي حدرد - رَضِي اللّهُ عَنْهُ - قال: بعثنا رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم إلى إضم ، فخرجت في نفر من المسلمين فيهم أبو قتادة الحارث بن رِبْعي ، ومحلِّم بن جثَّامة بن قيس ، فخرجنا حتى إذا كنا ببطن إضم مرّ بنا عامر بن الأضبط الأشجعي على قعود له ، معه مُتيع له (تصغير متاع ، وهو السلعة) ورطب من لبن ، لما مر بنا سلم علينا ، فأمسكنا عنه ، وحمل عليه محلم بن جَثَّامة فقتله ، لشيء كان بينه وبينه ، وأخذ بعيره ومتيعه ، فلما قدمنا على رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم وأخبرناه الخبر ، نزل القرآن: {يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ} إلى قوله تعالى: {خَبِيراً} .

ورواه ابن جرير عن ابن عمر وزاده: فجاء محلم في بردين ، فجلس بين يدي النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم ليستغفر له فقال رسول الله: ( لا غفر الله لك ) ، فقام وهو يتلقى دموعه ببرديه ، فما مضت له سابعة حتى مات ، ودفنوه في الأرض ، فلفظته الأرض ، فجاؤوا إلى النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم فذكروا ذلك له ، فقال: ( إن الأرض تقبل من هو شرٌّ من صاحبكم ، ولكن الله أراد أن يعظكم ) ، ثم طرحوه بين صَدَفي جبل ، وألقوا عليه الحجارة ونزلت .

وروى أئمة السير ؛ أنه لما كان عام خيبر ، جاء عيينة بن بدر يطلب بدم عامر وهو سيد قيس ، وكان الأقرع بن حابس يردّ عن محلِّم وهو سيد خندف فقال رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم لقوم عامر: ( هل لكم أن تأخذوا منا الآن خمسين بعيراً ، وخمسين إذا رجعنا إلى المدينة ؟ )

فقال عيينة بن بدر: والله ! لا أدعه حتى أذيق نساءه من الحرّ مثل ما أذاق نسائي ، فلم يزل به حتى رضي بالدية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت