قال الحافظ ابن حجر في"الفتح": يستفاد من هذه الرواية (أي: رواية البزار) تسمية القاتل ، وأما المقتول ، فروي الثعلبي من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ، وأخرجه عبد بن حميد من طريق قتادة نحوه ، واللفظ للكلبي: أن اسم المقتول مرداس بن نَهِيْك ، من أهل فدك ، وأن اسم القاتل أسامة بن زيد ، وأن اسم أمير السرية غالب بن فَضَالة الليثي ، وأن قوم مرداس لما انهزموا بقي هو وحده ، وكان ألجأ غنمه بجبل ، فلما لحقوه قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله ، السلام عليكم ، فقتله أسامة بن زيد ، فلما رجعوا نزلت الآية .
وكذا أخرج الطبري من طريق السدي نحوه ، وفي آخر رواية قتادة: لأن تحية المسلمين السلام ، بها يتعارفون .
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر قال: أُنزلت هذه الآية في مرداس ، وهذا شاهد حسن ، وأسند ابن أبي حاتم أن أسامة حلف لا يقتل رجلاً يقول: لا إله الله ، بعد ذلك الرجل ، وما لقي من رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم فيه .
قال بعض المفسرين من أئمة الزيدية: وبهذا اعتذر إلى عليّ عليه السلام حتى تخلف عنه ، وإن كان عذراً غير مقبول ، لأن القتال مع الإمام واجب عند خروج البغاة ويكفر يمينه .
قال الحاكم: إلا أن أمير المؤمنين أذن له . انتهى .