فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111714 من 466147

وقال البخاريّ: قال حبيب بن أبي عَمْرة عن سعيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم للمقداد: ( إذا كان رجل مؤمن يخفي إيمانه مع قوم كفار ، فأظهر إيمانه فقتلته ، فكذلك كنت أنت تخفي إيمانك بمكة من قبل ) ، هكذا رواه البخاريّ معلقاً مختصراً .

ورواه الحافظ أبو بكر البزار مطولاً موصولاً عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: بعث رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم سرية فيها المقداد بن الأسود ، فلما أتوا القوم وجدوهم قد تفرقوا ، وبقي رجل له مال كثير لم يبرح ، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله ، وأهوى إليه المقداد فقتله ، فقال له رجل من أصحابه: أقتلت رجلاً شهد أن لا إله الله الله ؟ والله ! لأذكرن ذلك للنبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم ، فلما قدموا على رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم قالوا: يا رسول الله ! إن رجلاً شهد أن لا إله إلا الله ، فقتله المقداد ، فقال: ( ادعوا لي المقداد ، يا مقداد ! أقتلت رجلاً يقول: لا إله إلا الله ! فكيف لك بـ(لا إله إلا الله) غداً ؟ ) قال: فأنزل الله: {يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ} إلى قوله: {كَذَلِكَ كُنتُم مّن قَبْلُ} الآية ، فقال رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم للمقداد: ( كان رجل مؤمن يخفي إيمانه مع قوم كفار ، فأظهر إيمانه فقتلته ، وكذلك كنت تخفي إيمانك بمكة قبل ) .

قال ابن كثير: فقوله تعالى: {كَذَلِكَ كُنتُم مّن قَبْلُ فَمَنّ اللّهُ عَلَيْكُمْ} أي: قد كنت من قبل هذه الحال كهذا الذي يُسِرّ إيمانه ويخفيه من قومه ، كما تقدم في الحديث المرفوع ، وكما قال تعالى: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ} [الأنفال: من الآية 26] الآية ، وهذا وجه آخر في مرجع الإشارة ، غير ما سلف ، وهو الأدق ، وبالقبول أحق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت