فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111713 من 466147

وقوله تعالى: {فَعِندَ اللّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ} تعليل للنهي عن ابتغاء ماله بما فيه من الوعد الضمني ، كأنه قيل: لا تبتغوا ماله ، فعند الله مغانم كثيرة يغنمكموها ، فيغنيكم عن ارتكاب ما ارتكبتموه ، أفاده أبو السعود ، ثم قال: وقوله تعالى: {كَذَلِكَ كُنتُم مّن قَبْلُ فَمَنّ اللّهُ عَلَيْكُمْ} تعليل للنهي عن القول المذكور ، أي: مثل ذلك الذي ألقى إليهم السلام ، كنتم أنتم أيضاً ، في مبادئ إسلامكم ، لا يظهر منكم للناس غير ما ظهر منه لكم ، من تحية الإسلام ونحوها ، فمنّ الله عليكم ، بأن قبل منكم تلك المرتبة ، وعصم بها دماءكم وأموالكم ، ولم يأمر بالتفحص عن سرائركم .

والفاء في قوله تعالى: {فَتَبَيّنُواْ} فصيحة ، أي: إذا كان الأمر كذلك ، فاطلبوا بيان هذا الأمر البين وقيسوا حاله بحالكم ، وافعلوا به ما فعل بكم ، في أوائل أموركم ، من قبول ظاهر الحال ، من غير وقوف على تواطؤ الظاهر والباطن .

{إِنّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً} فلا تتهافتوا في القتل وكونوا محترزين محتاطين في ذلك .

قال ابن كثير (في سبب نزولها) أخرج الإمام أحمد عن عِكْرِمَة عن ابن عباس قال: مر جل من بني سُلَيم بنفر من أصحاب النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم يرعى غنماً له ، فسلم عليهم ، فقالوا: ما يسلم علينا إلا ليتعوذ منا ، فعمدوا إليه فقتلوه ، وأتوا بغنمه النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم ، فنزلت هذه الآية: {يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ} إلى آخرها ، ورواه الترمذيّ ثم قال: هذا حديث حسن صحيح ، وفي الباب عن أسامة بن زيد .

رواه الحاكم وصححه ، وروى البخاريّ عن عطاء عن ابن عباس في هذه الآية قال: كان رجل في غنيمة له ، فلحقه المسلمون فقال: السلام عليكم ، فقتلوه ، وأخذوا غنيمته ، فأنزل الله في ذلك ... . إلى قوله: عرض الحياة الدنيا: (تلك الغنيمة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت