فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113717 من 466147

كما أن المخالف للرسول مخالف لله ، ولكن هذا يقتضي أن كل ما أجمع عليه الرسول قد بينه الرسول ، وهذا هو الصواب ، فلا يوجد مسألة قط مجمع عليها إلا وفيها بيان من الرسول ولكن قد يخفى ذلك على بعض الناس ، ويعلم الإجماع فيستدل به ، كما أنه يستدل بالنص من لم يعرف دلالة النص ، وهو دليل ثان مع النص ، كالأمثال المضروبة في القرآن ، وكذلك الإجماع دليل آخر ، كما يقال: قد دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع فقد دل عليه الكتاب والسنة ، وما دل عليه القرآن فعن الرسول أخذ ، فالكتاب والسنة كلاهما مأخوذ عنه ، ولا توجد مسالة يتفق الإجماع عليها إلا وفيها نص ، وقد كان بعض الناس يذكر فيها الإجماع بلا نص كالمضاربة ، وليس كذلك بل المضاربة كانت مشهورة بينهم في الجاهلية ، لا سيما قريش ، فإن الأغلب كان عليهم التجارة ، وكان أصحاب الأموال يدفعونها إلى العمال ، ورسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم قد سافر بمال غير مضاربة مع أبي سفيان وغيره ، فلما جاء الإسلام أقرها رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم وكان أصحابه يسافرون بمال غيرهم مضاربة ، ولم ينه عن ذلك ، والسنة قوله وفعله وإقراره ، فلما أقرها كانت ثابتة بالسنة ، والأثر المشهور فيها عن عمر الذي رواه مالك في الموطأ ، ويعتمد عليه الفقهاء ، لما أرسل أبو موسى بمال أقرضه لا بنيه واتّجرا فيه وربحا ، وطلب عمر أن يأخذ الربح كله للمسلمين لكونه خصهما بذلك دون سائر الجيش ، فقال له أحدهما: لو خسر المال لكان علينا ، فكيف يكون الربح وعلينا الضمان ؟ فقال له بعض الصحابة: اجعله مضاربة ، فجعله مضاربة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت