وقيل: بل اتباع غير سبيل المؤمنين يوجب الذم كما دلت عليه الآية .
لكن هذا لا يقتضي مفارقته للأول بل قد يكون مستلزماً له ، فكل متابع غي سبيل المؤمنين هو نفس الأمر مشاق للرسول مبتغ غير سبيل المؤمنين ، وهذا كما في طاعة الله والرسول ، فإن طاعة الله واجبة وطاعة الرسول واجبة ، وكل واحد من معصية الله ومعصية الرسول موجب للذم ، وهما متلازمان ، فإنه من يطع الرسول فقد أطاع الله ، وفي الحديث الصحيح عن النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم قال: ( من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن أطاع أميري فقد أطاعني ، ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن عصى أميري فقد عصاني ) .