فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110157 من 466147

والأصل في الشفاعة الشفع الذي هو ضد الوتر، وقد ذكرنا هذا في سورة البقرة، فمعنى الشفاعة على ما ذكر الضحاك أن يشفع إيمانه بالله تعالى بقتال أهل الكفر، وهو الشفاعة الحسنة. والشفاعة السيئة أن يشفع إيمانه بالشرك بكفره بالتوحيد. وابن عباس ذكر في تفسيره أحد الشفعين في كل واحد من الجانبين، حتى ذكر الضحاك الشفع الثاني.

ويؤكد هذا التفسير أيضًا ما رواه المنذري عن أبي الهيثم في قوله:

{مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً} : أي يزيد عملًا إلى عمل. قال: والشفع الزيادة. وذهب مقاتل إلى أن معنى الشفاعة ههنا الشفاعة إلى الله تعالى بالدعاء.

واعتمد في ذلك على ما رواه أبو الدرداء، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من دعا لأخيه المسلم بظهر الغيب استجيب له، وقال له الملك: ولك مثل ذلك"فذلك النصيب، {وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً} هي الدعوة عليه بضد ذلك.

ويؤكد هذا التفسير ما روي عن بعضهم أنه قال: كانت اليهود تدعو على المسلمين، فتوعدهم الله تعالى بهذه الآية.

وقال الحسن ومجاهد والكلبي وابن زيد: هذه الشفاعة بين الناس بعضهم لبعض.

قال الكلبي: {مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً} يصلح بين اثنين يكن له أجرٌ منها {وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً} يمشي بالنميمة وبالغيبة يكن له إثمٌ فيها.

وقال مجاهد: (شفاعة حسنة) و (شفاعة سيئة) : شفاعة الناس بعضهم لبعض.

قال الحسن: ويجوز في الدين أن يشفع فيه، فهو شفاعة حسنة كان له فيها أجران، وإن لم يشفع، لأن الله تعالى يقول: {مَنْ يَشْفَعْ} ولم يقل: (من يُشَفَّع) .

يؤيد هذا قوله - صلى الله عليه وسلم -:"اشفعوا تؤجروا".

وأما الكفل فقال أبو عبيدة والفراء وجميع أهل اللغة: الكفل الحظ، ومنه قوله: {يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ} [الحديد: 28] ، معناه: حظَّين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت