فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110120 من 466147

"لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروه إلى أضيقه"رواه البخاري؛ وأوجب بعض الشافعية ردّ سلام الذمي بعليك فقط، وهو الذي يقتضيه كلام"الروضة"لكن قال البلقيني والأذرعي والزركشي: إنه يسن ولا يجب، وعن الحسن يجوز أن يقال للكافر: وعليك السلام، ولا يقل رحمة الله تعالى فإنها استغفار، وعن الشعبي أنه قال لنصراني سلم عليه ذلك فقيل له فيه فقال: أليس في رحمة الله تعالى يعيش.

وأخرج ابن المنذر من طريق يونس بن عبيد عن الحسن أنه قال في الآية: إن حيوا بأحسن منها للمسلمين أو ردوها لأهل الكتاب، وورد مثله عن قتادة، ورخص بعض العلماء ابتداءهم به إذا دعت إليه داعية ويؤدي حينئذٍ بالسلام، فعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه كان يقول للذمي والظاهر عند الحاجة السلام عليك ويريد كما قال الله تعالى عليك أي هو عدوك، ولا مانع عندي إن لم يقصد ذلك من أن يقصد الدعاء له بالسلامة بمعنى البقاء حياً ليسلم أو يعطي الجزية ذليلاً، وفي"الأشباه"النص على ذلك في الدعاء له بطول البقاء، بقي الخلاف في الإتيان بالواو عند الردّ له، وعامة المحدثين كما قال الخطابي بإثباتها في الخبر غير سفيان بن عيينة فإنه يرويه بغير واو، واستصوب لأن الواو تقتضي الاشتراك معه، والدخول فيما قال، وهو قد يقول السام عليكم كما يدل عليه خبر عمر رضي الله تعالى عنه، ووجه العلامة الطيبي إثباتها بأن مدخولها قد يقطع عما عطف عليه لإفادة العموم بحسب اقتضاء المقام فيقدر هنا عليكم اللعنة، أو الغضب، وعليكم ما قلتم، ولا يخفى خفاء ذلك، وإن أيده بما ظنه شيئاً فالأولى ما في"الكشف"من أن رواية الجمهور هو الصواب وهما مشتركان في أنهما على سبيل الدعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت