الثاني: ان كل ما ورد من الله والملائكة والمؤمنين فقد ورد بلفظ التنكير على ما عددناه في الآيات، وأما بالألف واللام فإنما ورد في تسليم الإنسان على نفسه قال موسى صلى الله عليه وسلم: {والسلام على مَنِ اتبع الهدى} [طه: 47] وقال عيسى عليه الصلاة والسلام: {والسلام عَلَيَّ} [مريم: 33] والثالث: وهو المعنى المعقول ان لفظ السلام بالألف واللام يدل على أصل الماهية، والتنكير يدل على أصل الماهية مع وصف الكمال، فكان هذا أولى. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 169 - 170}
فصل
قال الفخر:
قال صلى الله عليه وسلم:"السنة أن يسلم الراكب على الماشي، وراكب الفرس على راكب الحمار، والصغير على الكبير، والأقل على الأكثر، والقائم على القاعد".
وأقول: أما الأول فلوجهين:
أحدهما: ان الراكب أكثر هيبة فسلامه يفيد زوال الخوف والثاني: أن التكبر به أليق، فأمر بالابتداء بالتسليم كسرا لذلك التكبر، وأما أن القائم يسلم على القاعد فلأنه هو الذي وصل إليه، فلا بد وأن يفتتح هذا الواصل الموصول بالخير. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 170}
[فائدة]
قال الفخر:
السنة في السلام الجهر لأنه أقوى في إدخال السرور في القلب. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 170}
[فائدة]
قال الفخر:
المصافحة عند السلام عادة الرسول صلى الله عليه وسلم، قال عليه الصلاة والسلام:"إذا تصافح المسلمان تحاتت ذنوبهما كما يتحات ورق الشجر". انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 170}
[لطيفة]
قال الفخر:
إذا استقبلك رجل واحد فقل سلام عليكم، واقصد الرجل والملكين فإنك إذا سلمت عليهما ردا السلام عليك، ومن سلم الملك عليه فقد سلم من عذاب الله. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 170}
[فائدة]
قال الفخر:
إذا دخلت بيتا خاليا فسلم، وفيه وجوه: