فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109164 من 466147

يُوشِك مَنْ فَر مِنْ مِنيَّته ... في بَعْض غِراته يُوَافِقُهَا

مَنْ لم يمُتْ غَبْطَةً يَمُت هَرَماً ... للموت كأسٌ والمرء ذائقها

وقال إصْبَغ بن الفَرَج: كان بنَجْران عابد يَصِيح في كلِّ يوم صَيحتين بهذه الأبيات:

قَطَعَ البقاء مَطالعُ الشمسِ ... وغُدوًّها من حيث لا تُمْسي

وطلوعُها حمراءَ قانيةَ ... وغُرِوبُها صفراءَ كالوَرْس

اليومُ يُخبر ما يجيء به ... ومَضى بفَضْل قَضَائه أمس

قال آخر:

زينت بيتك جاهلاً وعَمَرْتَه ... ولعلّ غيرَك صاحبُ البيتِ

مَنْ كانت الأيامُ سائرةً به ... فكأنه قد حلّ بالموت

والمرءُ مُرْتهنٍ بسوْفَ ولَيْتني ... وهلاكُه في السَّوف واللَّيْت

للهّ دَرُّ فتى تَدَبّرَ أمرَه ... فَغَدَا وراح مُبَادِرَ الفَوْتِ

وقال صريع الغواني:

كم رأينا من أناس هَلَكوا ... قد بَكَوْا أحْبَابَهُم ثم بُكًوا

تَرَكُوا الدًّنيا لمَن بعدهُم ... وُدًّهم لو قَدّمُوا ما تَركوا

كم رأينا من مُلوكٍ سُوقة ... ورأينا سُوقةً قد مَلَكوا

وقال الصَّلَتان العَبْدِيّ:

أَشابَ الصغِيرَ وأَفْنى الكبي ... رَ كرُّ الغَداة ومَرُّ العَشي

إِذا ليلة أَهْرَمت يومَها ... أتى بعدَ ذلك يومِ فَتِي

نرُوح ونَغدو لحاجاتِنا ... وحاجةً مَن عاشِ لا تنقضي

تَموت مع المرء حاجاتُه ... وتَبْقَى له حاجةَ ما بقي

وكان سُفيان بن عُيينة يَسْتحسن قولَ عَدِيّ بن زَيْد:

أينَ أهلُ الدِّيارِ مِنْ قَوْم نُوح ... ثم عادٌ من بعدها وثَمود

بينما هُمْ على الأسرة والآن ... ماطِ أَفضت إلى التُّراب الخُدود

وصحيحٌ أَمْسى يعُودُ مريضاً ... وهو أَدنى للموت ممَّن يَعود

ثم لم ينقض الحديثُ ولكنْ ... بعد ذا كلِّه وذاك الوَعِيد

وقال أبو العتاهية في وَصْف الموت:

كأن الأرْض قد طُوِيت عَليَّا ... وقَد أُخْرِجْتُ ممّا في يَديّا

كأن قد صِرْتُ مُنْفَرِداً وحيداً ... ومُرْتَهناً هناك بما لَديّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت